في تطور مأساوي للواقعة التي هزت مدينة مرتيل مساء اليوم، لفظ الطفل الذي تعرض لصعقة كهربائية جراء أسلاك مكشوفة أنفاسه الأخيرة، متأثراً بخطورة الإصابة التي تعرض لها، رغم المحاولات الطبية الحثيثة لإنقاذه.
وأكدت مصادر طبية لـ طنجة+ أن الطفل، البالغ من العمر 9 سنوات، فارق الحياة فور وصوله إلى “مستشفى النهار”، حيث كانت حالته قد بلغت درجة حرجة جدا نتيجة قوة الشحنة الكهربائية التي سرت في جسده الصغير فور ملامسته لأسلاك كهربائية عارية بورش تابع لمراحيض عمومية بالمدينة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد سادت حالة من الغضب والذهول وسط عائلة الفقيد وساكنة مرتيل، التي اعتبرت أن “الإهمال” كان سببا مباشرا في هذه الفاجعة، مُسائلين الجهات المسؤولة عن ترك أسلاك كهربائية مكشوفة في فضاء عام يرتاده الأطفال دون توفير أدنى شروط السلامة والوقاية.
وفي الوقت الذي جرى فيه نقل جثمان الصغير إلى مستودع الأموات، انتقلت عناصر الشرطة العلمية والتقنية إلى مسرح الحادث بتعليمات من النيابة العامة المختصة، لتعميق البحث وتحديد المتسببين في هذا التقصير الذي أدى إلى إزهاق روح بشرية.
وينتظر أن يفتح هذا الحادث الأليم نقاشا واسعا بخصوص مراقبة أوراش الصيانة والتدبير المفوض بالمنطقة، وسط مطالب ملحة بضرورة “ربط المسؤولية بالمحاسبة” لضمان عدم تكرار مثل هذه “الفواجع الكهربائية” التي تحول لحظات لعب الأطفال إلى مآتم وطنية.

