تعيش ساكنة حي “المرس أشناد” التابع لمقاطعة بني مكادة بطنجة، حالة من الرعب والقلق المتواصل، بسبب هجوم جيوش من الجرذان والقوارض التي باتت تحتل الأزقة وتقتحم المنازل، وسط تساؤلات حول الغياب التام للمصالح الجماعية المعنية بمحاربة الحشرات والقوارض.
ولم يقف خطر هذه القوارض عند حدود إتلاف الممتلكات أو ترويع الساكنة، بل انتقل إلى تهديد مباشر لسلامة الأجساد؛ حيث أفادت مصادر من عين المكان لطنجة+، أن طفلة لا يتجاوز عمرها 12 سنة، جرى نقلها على وجه السرعة ليلة أمس إلى قسم المستعجلات، إثر تعرضها لـعضة جرذ وصفت بـ”الخطيرة”، وهو الحادث الذي دق ناقوس الخطر في الحي، وأثار موجة من السخط العارم بين الساكنة الذين يخشون على فلذات أكبادهم من أمراض فتاكة قد تنقلها هذه القوارض.
وبحسب معاينات ميدانية، فإن الأراضي الخلاء والنقط السوداء المنتشرة بالمنطقة تحولت إلى “مرتع” خصب لتوالد الجرذان وتكاثرها.
وصارت هذه الفضاءات التي أهملت لسنوات، تشكل بؤرا لإنتاج التلوث والخطر، حيث تخرج منها القوارض بأحجام “مخيفة” لتغزو البيوت المجاورة، مستغلة ضعف قنوات الصرف الصحي وتراكم بعض النفايات الهامشية.
وفي سياق متصل، وجهت الساكنة أصابع الاتهام مباشرة إلى قسم الصحة والمحافظة على البيئة بمقاطعة بني مكادة، متهمة إياه بـ”التقصير” في أداء مهامه.
وتساءل متضررون عن جدوى الميزانيات المخصصة لمحاربة القوارض، في ظل عدم تنظيم حملات دورية لرش المبيدات أو وضع السموم في بؤر التكاثر المعروفة.
وتطالب الساكنة بتدخل عاجل وفوري من السلطات الولائية والمحلية لإنقاذ المنطقة من هذا “الاجتياح”، والقيام بعملية تطهير واسعة وشاملة للأراضي الخلاء والمجاري، قبل أن تتحول عضات الجرذان إلى وباء يصعب احتواؤه في أكبر مقاطعات عاصمة البوغاز.

