تعيش القواعد التنظيمية لحزب الأصالة والمعاصرة بطنجة على صفيح ساخن، عقب اللقاء “العاصف” الذي احتضنه مقر الحزب يوم أمس السبت، والذي شهد حضورا لافتا لنجل القيادي محمد الحميدي، أبوبكر الحميدي الذي سبق له مراسلة القيادة الجماعية بخصوص رغبته في خوض الاستحقاقات التشريعية.
اللقاء الذي كان من المفترض أن يكون تشاوريا، تحول إلى منصة لتوجيه انتقادات لاذعة لـ”رؤوس” داخل الحزب، وسط اتهامات بمحاولة “فرملة” طموح الشباب وإقصائهم من المشهد السياسي.
وحسب مصادر مطلعة لطنجة+ فإن الجو كان مشحونا ومليئا بالحماس والرغبة في التغيير، حيث تعالت الأصوات المنادية بضرورة ضخ دماء جديدة في شرايين التنظيم الجهوي.
غير أن هذه الرغبة اصطدمت بما وصفته المصادر بـ “معركة كسر عظام” حقيقية تدور رحاها في الكواليس بين جيل الشباب الطامح لإثبات ذاته، وبين قياديين يحاولون الحفاظ على الوضع الراهن ومصالحهم داخل “الجرار”.
النقاشات التي وصفت بـ”الحادة” لم تخلُ من رسائل سياسية مشفرة وأخرى مباشرة، صبت في مجملها نحو هدف واحد: تمكين الشباب ووقف سياسة “الإقصاء الممنهج” التي تنهجها بعض التيارات داخل الحزب بالجهة.
وفي تصريح يحمل الكثير من الدلالات وينذر بـ”زلزال” تنظيمي، دخل محمد الحميدي، المسؤول عن التنظيم بجهة الشمال وأحد مؤسسي الحزب، على خط الأزمة.
لحميدي لم يتردد في وصف ما يقع داخل البيت الداخلي لـ”البام” بـ”الخطير” على المسار الديمقراطي للحزب، موجها مدفعيته الثقيلة نحو جهات لم يذكرها بالاسم، متهما إياها بمحاولة إقصاء الشباب.
وقال الحميدي بنبرة غاضبة: “أنا من مؤسسي البام، وما يقع اليوم داخل التنظيم عار ولا يمكن السكوت عنه”.
وأضاف المسؤول التنظيمي أن إقصاء نشاط شبابي من الموقع الإلكتروني الرسمي للحزب يعتبر خطوة “غير مبررة” وتعكس رغبة في تهميش الطاقات الواعدة.
اللقاء الذي انتهى على إيقاع “الوعيد” بالنضال من أجل التغيير، يضع القيادة المركزية للحزب أمام امتحان حقيقي.
فهل تتدخل القيادة الجماعية لامتصاص غضب شباب الشمال، أم أن “معركة كسر العظام” ستؤدي إلى انشقاقات قد تعصف بتماسك الحزب في واحدة من أهم معاقله الانتخابية؟


تعليق واحد
تنبيه: قيادي في "البام" يرد على لحميدي: رواية التغيير في طنجة غطاء لـ"توريث سياسي" مفضوح - TANJA PLUS