كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن استنفار أمني واسع بمدينة سبتة المحتلة، إثر رصد مؤشرات قوية على وجود “نفق سري” جديد مخصص لتهريب المخدرات، يربط بين مستودعات منطقة “تراخال” الصناعية ومدينة الفنيدق.
وذكرت صحيفة “الفارو-سبتة” أن عناصر وحدة مكافحة المخدرات والجرائم المنظمة (UDYCO)، التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، تعمل منذ الساعات الأولى من صباح أمس السبت على فحص مستودعين متصلين ببعضهما البعض، وسط شكوك بوجود بنية تحتية تحت أرضية تُستخدم لنقل الحشيش من الفنيدق صوب الثغر المحتل.
وحسب المصدر ذاته، فإن الاكتشاف الجديد يقع على بعد أمتار قليلة من نفق مماثل كان الحرس المدني قد ضبطه العام الماضي.
وأفادت الصحيفة بأن السلطات الأمنية استعانت بفرق الإطفاء لسحب كميات كبيرة من المياه داخل المستودعات، بهدف تسهيل عملية الوصول إلى نهاية المسار الجوفي والتحقق من نقطة خروجه في الطرف الآخر من الحدود.
وأشارت “الفارو” إلى أن هذه العملية تأتي في سياق ضربة أمنية كبرى انطلقت أول أمس الجمعة، وأسفرت حتى الآن عن توقيف 16 شخصا في كل من سبتة، وجنوب إسبانيا، وإقليم غاليسيا.
كما شملت التحقيقات مداهمة 30 موقعا، مكنت من حجز نحو 1.5 مليون يورو نقدا، و50 كيلوغراما من الكوكايين، بالإضافة إلى ضبط 15 طنا من الحشيش في وقت سابق من مسار التحقيق.
ونقلت الصحيفة الإسبانية أن المنطقة تشهد مراقبة مكثفة باستخدام الطائرات المسيرة (الدرون) لتحديد الإحداثيات الدقيقة للنفق، موضحا أن المستودعات المعنية تقع في مواجهة مباشرة مع مواقع كانت قد خضعت لتفتيش سابق من قبل السلطات المغربية، مما يعزز فرضية وجود “شريان جوفي” ثابت لعمليات التهريب الدولي على نطاق واسع، وفق ذات المصدر.
ومن المتوقع، وفق تقرير الصحيفة ذاتها، أن يتم عرض الموقوفين على أنظار القضاء الإسباني بسبتة ابتداء من اليوم الأحد، للنظر في تهم تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات والانتماء إلى منظمة إجرامية، في قضية قد تمتد تفرعاتها إلى “المحكمة الإسبانية” بمدريد نظرا لتشعب خيوطها الدولية.

