لم يعد مشهد “الميخاليين” في شوارع مدينة طنجة مجرد حالة عارضة، بل تحول إلى ظاهرة يومية تثير استياء لدى الساكنة والزوار على حد سواء.
ففي الوقت الذي تطمح فيه “عروس الشمال” لتعزيز جاذبيتها السياحية كبوابة للمملكة، تبرز فوضى النفايات والبحث العشوائي داخل الحاويات كنقطة سوداء تخدش وجه المدينة الحضاري.
ورصدت عدسة “طنجة+” في عدد من أحياء المدينة، لاسيما في المناطق الآهلة بالسكان، قيام أشخاص بالارتماء كليا داخل حاويات النفايات الكبيرة (كما تظهر الصورة المرفقة)، حيث يعمدون إلى إفراغ محتوياتها ورميها على الرصيف والشارع العام للبحث عن بقايا البلاستيك والكارتون والمعادن القابلة للبيع.
هذا السلوك يترك وراءه كميات من القمامة المشتتة، مما يتسبب في انبعاث روائح كريهة تزكم الأنوف، وتتحول معها جنبات الحاويات إلى بؤر للتلوث وتجمع الحشرات والقطط الضالة.
وفي تصريحات متفرقة لطنجة+ عبر عدد من الطنجاويين عن تذمرهم من هذه السلوكيات.
و يقول أحد القاطنين بمنطقة بني مكادة: “نضع الأزبال داخل الحاوية لنفاجأ بعد دقائق بوجودها مشتتة على الأرض بفعل هؤلاء النباشين.. الأمر لم يعد يطاق، خاصة وأن المنظر يسيء لجمالية أحيائنا ويشكل خطراً صحياً على أطفالنا”.
و يرى فاعلون جمعويون بالمدينة أن تنامي الظاهرة في طنجة راجع إلى “الهجرة الوافدة والهشاشة الاجتماعية”، لكنهم يؤكدون في الوقت ذاته أن “الحق في العيش الكريم لا يبرر استباحة الملك العام ونشر الفوضى”.
وتساءل مهتمون بالشأن المحلي بمدينة البوغاز عن دور المجلس الجماعي في فرض مقتضيات “الشرطة الإدارية” وتفعيل القرار الجبائي والبيئي للحد من هذه السلوكات.
كما اقترح البعض تعميم “الحاويات التحت-أرضية” التي يصعب الولوج إليها من طرف الغرباء، وتشديد المراقبة على العربات المجرورة التي تجوب الشوارع لجمع هذه “الغنائم” البلاستيكية.

