صادق مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 36.23 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 14.08 المتعلق ببيع السمك بالجملة، وهو المشروع الذي يهدف إلى تحيين الإطار القانوني المنظم لتسويق المنتجات البحرية ومعالجة الاختلالات التي أبان عنها التطبيق الميداني للنصوص الجاري بها العمل.
وفي مستهل تفاعله مع المعطيات الرقمية للقطاع، كشف مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن رقم معاملات نشاط بيع السمك بالجملة تجاوز 10 مليارات و111 مليون درهم خلال سنة 2025، مشيرا إلى أن عدد المهنيين الممارسين لهذا النشاط فاق 5000 شخص؛ وهو ما استوجب، حسب المسؤول الحكومي، تدخلا تشريعيا لضمان ممارسة هذه التجارة وفق شروط موضوعية وأكثر ملاءمة للتطورات الحالية.
وارتباطا بالمستجدات التنظيمية، تضمن مشروع القانون مقتضيات محورية تهم مراجعة شاملة لشروط الحصول على التراخيص الخاصة بممارسة نشاط تجارة المنتجات البحرية بالجملة.
وبموجب النص الجديد، سيتم تحديد مدة صلاحية هذه الرخص بشكل دقيق، مع إقرار تعديلات تقنية على مسطرة منح مستخرجات بطاقة “تاجر المنتجات البحرية بالجملة”، لضمان مهننة أكبر وتتبع دقيق لمسارات التسويق التي يشرف عليها المكتب الوطني للصيد البحري.
وبموازاة مع هذه الشروط الجديدة، نص المشروع على إقرار “فترة انتقالية” تهدف إلى تمكين المهنيين والمستفيدين الحاليين من تسوية وضعيتهم القانونية.
وستسمح هذه الفترة للمزاولين الذين يتوفرون على رخص مسبقة بتعويض وثائقهم وبطائقهم المهنية بأخرى جديدة تتوافق مع الأحكام والمقتضيات التي جاء بها القانون الجديد، وذلك ضمانا لاستمرارية المرفق العام وحماية للحقوق المكتسبة للمهنيين في إطار الهيكلة الجديدة.
وعلى صعيد السياق العام لهذا الإصلاح، أكدت الحكومة أن مشروع القانون رقم 36.23 يندرج ضمن “الإصلاح التدريجي” للمنظومة القانونية المؤطرة لقطاع الصيد البحري ببلادنا.
ويروم هذا التوجه مواكبة التحولات البنيوية التي يشهدها القطاع، خاصة في شقها المتعلق بتنظيم الأسواق وتثمين المنتجات البحرية، وفق المعلن عنه.

