أيدت غرفة الجرائم الاستئنافية المكلفة بالأموال بالرباط، في جلسة الأربعاء الماضي، بتثبيت عقوبات حبسية نافذة في حق مسؤولين بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة (ENSA)، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، وذلك على خلفية تورطهما في تلاعبات مالية بميزانية المؤسسة.
وفي تفاصيل الحكم، أدانت الهيئة القضائية كلا من رئيس مصلحة الشؤون المالية ومساعده بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات ونصف لكل منهما، مع إلزامهما بتعويض مبلغ 180 مليون سنتيم لفائدة المؤسسة المشتكية، فضلا عن أداء غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم لكل واحد منهما.
وفي مقابل ذلك، قررت الغرفة تبرئة خازن سابق كان قد أدين ابتدائيا بستة أشهر موقوفة التنفيذ بتهمة الإهمال، وذلك بعد ثبوت عدم تورطه المباشر في عملية التلاعب.
وتعود فصول هذه القضية إلى اكتشاف تلاعبات مالية وصفت بـ”الخطيرة” في الحساب الخاص بالمداخيل الذاتية للمدرسة، وهي الأموال الموجهة لتغطية نفقات الإطعام، الاستقبال، واقتناء المعدات المكتبية.
وقد كشفت التحقيقات أن المتهمين استخداموا سائل التصحيح “بلانكو” لتغيير المبالغ المالية على 29 شيكا بنكيا بعد توقيعها من طرف الإدارة، حيث يتم رفع القيمة المالية للشيك بشكل كبير وصرفه لفائدتهما الشخصية.
علاوة على ذلك، أظهرت تقارير لجان التفتيش التابعة لوزارتي التعليم العالي والاقتصاد والمالية، مفارقات صارخة في قيمة الشيكات؛ إذ جرى تحويل شيك بقيمة 400 درهم فقط إلى 20 ألف درهم، وآخر بقيمة 3500 درهم إلى أزيد من 25 ألف درهم.
وقد تفجرت هذه الفضيحة تزامنا مع حفل تبادل السلط بين الخازن القديم وخلفه، مما دفع برئاسة الجامعة إلى مراسلة الوزارة الوصية وتفعيل المساطر القانونية التي انتهت بمتابعة المعنيين بتهم اختلاس وتبديد أموال عامة وتزوير محررات رسمية.
ويأتي هذا الحكم ليضع حدا لواحد من الملفات التي أثارت جدلا واسعا في الوسط الجامعي بجهة طنجة.

