أكدت الحكومة المغربية أن دعم المحروقات الاستثنائي موجه بالأساس للمواطنين، لتمكينهم من الاستمرار في الاستفادة من خدمات النقل بالأسعار المعتادة، والحفاظ على كلفة التنقل في حدودها العادية؛ وذلك في سياق إجراءات استباقية للحد من تداعيات تقلبات الأسعار الدولية على السوق الوطنية.
وفي هذا الصدد، أفاد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال ندوة صحافية تلت اجتماع المجلس الحكومي اليوم الخميس، بأن هذه الآلية التي أقرتها الحكومة منذ سنة 2022 جاءت استجابة للتوترات الإقليمية التي أثرت على سلاسل الإمداد، مشددا على أن “هذا الدعم يخدم المواطن مستعمل وسائل النقل في المقام الأول، وليس المهنيين كفئة مستهدفة لذاتها”.
وعلاقة بالجانب الإجرائي، كشف المسؤول الحكومي عن قرار تفعيل هذه الآلية مجددا، حيث حدد بلاغ رسمي شروط الاستفادة والآجال والتواريخ المرتبطة بالعملية، مؤكدا أن باب التسجيل سيفتح ابتداء من يوم غد الجمعة عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، والتي أثبتت التجارب السابقة “بساطتها ويسر مساطرها” في ولوج المهنيين إليها، وفق تعبيره.
وفي سياق متصل، أشار بايتاس إلى أن تقييم التجربة الماضية أظهر نجاعة في ضبط أسعار خدمات النقل، خاصة فيما يتعلق بنقل البضائع الذي يعد عنصرا حاسما في تحديد أثمنة المواد الاستهلاكية، مبرزا أن الآلية لم تسجل أي اختلالات تذكر على مستوى استقرار تعريفة النقل الموجهة للعموم.
وخلص المتحدث إلى أن إعادة تفعيل هذا الدعم تمليه ضرورة مواكبة الارتفاع السريع والكبير للأسعار دوليا، مؤكدا أن الحكومة تتابع تطورات هذا الملف بشكل دقيق، وتتخذ إجراءات موازية لضمان استقرار السوق وحماية القوة الشرائية للمواطنين من انعكاسات اضطرابات العرض والطلب.

