أعرب مهنيو قطاع الفواكه الحمراء بالمغرب عن قلقهم الشديد من التأخيرات التي تشهدها حركة مرور الشاحنات الموجهة للتصدير بميناء طنجة المتوسط في اتجاه ميناء الجزيرة الخضراء، وهي التعثرات المستمرة منذ عدة أسابيع والتي باتت تهدد السلسلة اللوجستيكية لأحد أبرز القطاعات الاستراتيجية للصادرات الزراعية للمملكة.
وأوضح الفاعلون في القطاع في بيان تتوفر طنجة+ على نسخة منه أن طبيعة هذه المنتجات كفواكه “سريعة التلف” تجعل من أي توقف طويل أو تأخير في معاملات المراقبة الجمركية والعبور مغامرة غير محسوبة العواقب، تؤدي مباشرة إلى تدهور جودة المنتج وتضع الالتزامات التعاقدية مع العملاء الدوليين على المحك، ما قد يفتح الباب أمام الأسواق الخارجية للبحث عن بدائل في دول منافسة.
وتأتي هذه الأزمة اللوجستيكية في سياق “هش” يعيشه القطاع، بعد تعرض مزارع الفواكه الحمراء مؤخرا لأضرار جسيمة بسبب الإعصارات والفيضانات التي ضربت مناطق استراتيجية مثل اللوكوس والغرب وشتوكة آيت باها، ما تسبب في خسائر مالية فادحة وتوقف للإنتاج والصادرات دام قرابة الشهرين، وهي الأضرار التي لم يتم حصر حجمها المادي والمعنوي بشكل نهائي بعد.
وحذر مهنيون من أن استمرار “بلوكاج” الموانئ سيؤدي إلى تفاقم الوضع الاقتصادي للمنتجين والمناولين، ويضر بصورة المغرب كشريك تجاري موثوق، فضلا عن كونه يعاكس التوجهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز مكانة المملكة كقوة إنتاجية وتصديرية رائدة عالمياً.
وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية، يطالب مهنيو الفواكه الحمراء على وجه الاستعجال المصالح المعنية بميناء طنجة المتوسط بضرورة تعزيز ودعم الخدمات الجمركية، لضمان موازنة دقيقة بين المتطلبات الأمنية وسلاسة وتيرة معالجة عمليات التصدير.
كما دعا مهنيون السلطات المختصة إلى استحضار الأهمية الحيوية لهذا القطاع في الاقتصاد الوطني والتدخل الفوري لتحسين انسيابية الإجراءات، وضمان معالجة سريعة وفعالة للشاحنات، تفاديا لمزيد من الاحتقان الاجتماعي والاقتصادي الذي قد يطال اليد العاملة الكثيفة المرتبطة بهذا النشاط الزراعي.


