تحتضن مدينة وزان، يوم غد الأحد، لقاء جهويا تواصليا لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو اللقاء الذي يكتسي صبغة استثنائية لكونه يسجل الظهور الرسمي الأول لمحمد شوكي بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بعد تربعه على عرش القيادة الوطنية خلفا لعزيز أخنوش، وفي سياق زمن سياسي مطبوع بـ “حمى” التحضير للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شهر شتنبر القادم.
وأفادت مصادر مطلعة لـ “طنجة+” بأن هذا اللقاء التواصلي، الذي سيجمع نخبة من الفاعلين السياسيين والمنتخبين المحليين والجهويين، ليس مجرد محطة بروتوكولية، بل هو “اجتماع تقني بامتياز” يهدف إلى رص الصفوف وترميم البيت الداخلي لـ “الحمامة” بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، انطلاقا من إقليم وزان الذي يشكل رقما صعبا في المعادلة الانتخابية المقبلة.
ومن المنتظر أن يضع محمد شوكي، خلال هذا اللقاء، النقاط على الحروف بخصوص “خارطة الطريق” التي سيعتمدها الحزب في تدبير المرحلة الانتقالية وصولا إلى صناديق الاقتراع.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن قيادة الأحرار بوزان تراهن على هذا اللقاء لإعطاء “دفعة قوية” للقواعد الحزبية، وتسويق حصيلة العمل الميداني، في محاولة لقطع الطريق على الخصوم السياسيين الذين بدأوا بدورهم في ترتيب أوراقهم للظفر بمقاعد “دار البرلمان”.
ويأتي تحرك شوكي في وقت حساس جدا، حيث لم يعد يفصل الفاعلين السياسيين عن موعد شتنبر سوى أشهر قليلة، مما يجعل من لقاء وزان “ترمومترا” لقياس مدى جاهزية ماكينة الأحرار الانتخابية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن اختيار وزان لاحتضان هذا اللقاء التواصلي الأول بعد انتخاب شوكي، يحمل رسائل سياسية مشفرة، مفادها أن الحزب عازم على الحفاظ على مكتسباته والبحث عن موطئ قدم جديد في القلاع الانتخابية التقليدية.
وسيشكل اللقاء فرصة لفتح نقاش مباشر مع الفاعلين والمنتخبين حول التحديات السوسيو-اقتصادية للجهة، وسبل ترجمة البرنامج الحزب إلى تعهدات واقعية لإقناع الكتلة الناخبة بـ “تزكية” مسار الأحرار لولاية جديدة.

