احتضنت مدينة طنجة، نهاية الأسبوع الماضي، أشغال الجمع العام السنوي الثالث للمجلس الجهوي لهيئة المهندسين المعماريين، في موعد مهني خُصص لتشريح وضعية الممارسة الهندسية بالجهة وبحث سبل التكيف مع المستجدات القانونية والتقنية التي تطبع القطاع.
وشهد اللقاء مشاركة واسعة تجاوزت 130 مهندسا معماريا من أقاليم طنجة وتطوان والعرائش، يمثلون القطاعين الخاص والعام، إلى جانب مسؤولين ترابيين يتقدمهم مدير الوكالة الحضرية للعرائش-وزان.
وقد انصب الاهتمام خلال هذا الجمع على استقبال ومواكبة الكفاءات الشابة الملتحقة حديثا بالجدول الجهوي، عبر تسطير مسار لإدماجهم وتأطير خطواتهم الأولى في الميدان.
وفي هذا الصدد، كشف رئيس المجلس الجهوي، مختار ميمون، عن توجه الهيئة نحو إطلاق مسابقتين جهويتين للأفكار، وهي مبادرة تتوخى استقصاء حلول هندسية نموذجية للأحياء الهامشية وتجويد أنماط “البناء الذاتي”، بهدف تحويل الإبداع المعماري من طابعه النظري إلى أداة فاعلة في معالجة الإكراهات العمرانية بالمنطقة.
وعلى المستوى التقني، ركزت العروض المقدمة على “دليل الورش” والمقتضيات القانونية المؤطرة للمهنة، حيث تم بسط المسؤوليات الجسيمة المرتبطة بتتبع الأشغال.
كما تخلل الاجتماع نقاش موسع حول ضرورة تحصين المهنيين وتعزيز الترسانة التقنية والقانونية، بما يضمن للمهندس أداء أدواره كاملة في ظل بيئة تشريعية تزداد صرامة.
وتوجت الأشغال بمبادرة ميدانية ذات دلالة رمزية، تمثلت في توزيع معدات السلامة الفردية الخاصة بالأوراش على المهندسين الشباب، تأكيداًط على أولوية السلامة المهنية.
كما فُتح المجال للشركاء الاقتصاديين لعرض أحدث الخدمات، ما يعكس رغبة الهيئة في مواكبة الطفرة التنموية بجهة الشمال عبر شراكات مهنية متينة، وفق المعلن عنه.

