يبدو أن “الهدنة” المفترضة بين المنتخبين والسلطات المحلية بمدينة المضيق قد انتهت مبكرا، لتفسح المجال أمام صراع مكشوف خرجت تفاصيله إلى العلن عقب قرار “فجائي” يقضي بتوقيف دوري رمضاني لكرة القدم المصغرة بملعب “سانية الطريس”، وهو القرار الذي لم تستسغه الجماعة، معتبرة إياه “شططا” في استعمال السلطة وضربا لمصالح الشباب في عز الشهر الفضيل.
ولم تتردد جماعة المضيق في لغة بيانها من الإشارة إلى أن توقيف الدوري تم “بشكل سوري” وفي قلب المقابلة، وبحضور رئيس الجماعة شخصيا، في خطوة قرأها مراقبون على أنها “رسالة سياسية مشفرة” تتجاوز مجرد تنظيم رياضي لتصل إلى حد “إحراج” رئاسة المجلس أمام قاعدته الشعبية.
الجماعة أكدت أنها منحت ترخيصا قانونيا (رقم 26/2) بناء على إشعار مسبق للسلطة، مما يطرح تساؤلات حول دوافع “الفيتو” الذي رفعته السلطات الإقليمية في اللحظات الأخيرة.
مصادر من داخل كواليس المجلس الجماعي لم تستبعد أن يكون هذا التوقيف حلقة جديدة من حلقات “شد الحبل” بين الإدارة الترابية والمنتخبين، خصوصا وأن الجماعة استعملت عبارة حمالة أوجه حين تحدثت عن “غاية في نفس يعقوب” تقف وراء هذا المنع.
وفي الوقت الذي تعيش فيه البلاد على إيقاع “طفرة رياضية” وطنية، يجد شباب حي “سانية الطريس” أنفسهم “ضحايا” لهذا الاصطدام الإداري-السياسي.
الجماعة، في بيانها، لم تكتف بالاحتجاج بل طالبت بـ”مراجعة فورية” للقرار، معتبرة أن حرمان الشباب من ممارسة الرياضة في هذه الظرفية يدفعهم قسرا نحو “أحضان المخدرات والسلوكات المشينة”، محملة السلطة المحلية المسؤولية المعنوية عن هذا “الإقصاء”.

