شهدت الساحة الكروية المغربية نهاية مرحلة مهمة في تاريخ المنتخب الوطني، بعدما انتهت رحلة المدرب وليد الركراكي مع منتخب المغرب لكرة القدم، عقب فترة وُصفت بالناجحة قاد خلالها المنتخب إلى إنجاز تاريخي باحتلال المركز الرابع في كأس العالم 2022 التي أقيمت في قطر.
وجاء قرار رحيل المدرب المغربي بعد خسارة اللقب القاري على أرض المغرب في المباراة النهائية أمام منتخب السنغال لكرة القدم بنتيجة 1–0 بعد التمديد. إضافة إلى الضغط الكبير من الجماهير المغربية التي اعتبرت أن الوقت قد حان لبدء مرحلة جديدة.
وتشير التوقعات إلى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ستعلن قريبا اسم المدرب الجديد الذي سيقود المنتخب في المرحلة المقبلة.
ورغم نهاية المشوار، فقد قدم وليد الركراكي الكثير للمنتخب المغربي خلال فترة إشرافه، إذ ترك خلفه سجلا حافلا بالأرقام والإنجازات مع “أسود الأطلس”. وفيما يلي أبرز إنجازاته وإحصائياته مع المنتخب:
1. تعيينه ومدته
تم تعيين وليد الركراكي مدرباً للمنتخب الوطني المغربي في 31 أغسطس 2022، ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته التدريبية مع المنتخب الأول.
2. أهم الإنجازات الدولية
قاد المنتخب المغربي إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، ليصبح أول منتخب من إفريقيا والعالم العربي يبلغ هذا الدور في تاريخ البطولة، وهو إنجاز تاريخي تحقق في مونديال قطر.
قاد المنتخب إلى نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 التي استضافتها المغرب، بعد غياب دام 20 سنة عن نهائي، لكنه خسر المباراة النهائية بنتيجة 1–0 بعد الوقت الإضافي أمام منتخب السنغال.
توج بجائزة أفضل مدرب إفريقي من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تقديراً لإنجازه التاريخي بعد مونديال 2022.
3. الأرقام والإحصاءات الرئيسية
عدد المباريات: 49 مباراة.
النتائج: 36 فوز – 8 تعادلات – 5 هزائم.
الأهداف (له/عليه): 100 مقابل 21.
متوسط النقاط لكل مباراة (PPM): 2.37.
وتظهر هذه الأرقام قوة نتائج المنتخب المغربي خلال فترة قيادته.
4. نتائج بارزة في مونديال قطر 2022
خلال مسار تاريخي في البطولة، حقق المنتخب المغربي نتائج لافتة:
تعادل 0–0 مع منتخب كرواتيا لكرة القدم.
فاز 2–0 على منتخب بلجيكا لكرة القدم.
فاز 2–1 على منتخب كندا لكرة القدم في دور المجموعات.
انتصر على منتخب إسبانيا لكرة القدم بركلات الترجيح في دور الـ16.
فاز 1–0 على منتخب البرتغال لكرة القدم في ربع النهائي.
وبهذه النتائج التاريخية بلغ المنتخب المغربي نصف النهائي لأول مرة في تاريخ الكرة الإفريقية والعربية، قبل أن تنتهي رحلته عند هذا الدور.
برحيل وليد الركراكي، يطوى فصل بارز في تاريخ الكرة المغربية، فصل شهد تحقيق إنجاز عالمي غير مسبوق ووصول المنتخب إلى نهائي قاري. وبين إشادة بإنجازاته وانتقادات لعدم حصد لقب إفريقي، يبقى إرثه التدريبي مع المنتخب المغربي واحداً من أهم الفترات في تاريخ “أسود الأطلس”.

