كشفت مصادر مطلعة لصحيفة طنجة +، أن كواليس المشهد السياسي بمدينة طنجة بدأت تغلي على وقع ترتيبات مبكرة للاستحقاقات البرلمانية المقبلة، حيث دخلت “عائلة مورو” في سباق مع الزمن لاستعادة بريقها السياسي الذي خفتت شمعته في الآونة الأخيرة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن تحركات مكثفة تجري حاليا داخل الصالونات المغلقة لقطع الطريق على وجوه برزت بقوة في تدبير الشأن المحلي، وعلى رأسهم عصام الغاشي وعبد الواحد بولعيش.
وذكرت المصادر أن مائدة إفطار رمضانية، نظمت على شرف رجل الأعمال عبد الحق النجار، المرشح السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار في انتخابات 2021، تحولت إلى “مؤتمر مصغر” لرسم خارطة طريق جديدة.
اللقاء لم يكن مجرد مأدبة عادية، بل ضم مهنيين يمثلون قطاعات حيوية بعاصمة البوغاز، وطاقات شابة تستعد لولوج عالم السياسة لأول مرة، مما يفسر رغبة “آل مورو” في الاحتماء بكتلة اقتصادية وعددية وازنة لمواجهة “تسونامي” التغيير الذي قد تفرضه الوجوه الجديدة.
وتشير المعطيات، إلى أن “آل مورو” استشعروا الخطر بعد تزايد أسهم كل من عصام الغاشي وعبد الواحد بولعيش، اللذين أبديا، حسب مصادر الصحيفة، استعدادا تاما لخوض غمار المنافسة البرلمانية.
هذا الطموح يبدو أنه أربك حسابات العائلة التي تحاول حاليا البحث عن “أطراف قوية” ورجال أعمال قادرين على تأمين قاعدة انتخابية صلبة، في محاولة لاسترجاع القوة السياسية المفقودة والحفاظ على موطئ قدم داخل المؤسسة التشريعية.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر أن عددا من الحاضرين في لقاء الإفطار المذكور، عبروا صراحة عن دعمهم لعبد الحق النجار للعودة إلى واجهة المنافسة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الدفع بورقة النجار في هذه الظرفية، قد يكون “مناورة” تكتيكية لفرملة طموحات الغاشي وبولعيش، اللذين يراهنان على حصيلتهما في التدبير المحلي لكسب ثقة الناخبين، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام صراع “تكسير عظام” حقيقي بين الحرس القديم والطامحين الجدد لتمثيل طنجة تحت قبة البرلمان.

