كشفت أرقام صادرة عن القيادة الجهوية للوقاية المدنية بطنجة عن حصيلة “ثقيلة” لحوادث السير بإقليم طنجة-أصيلة خلال سنة 2025، واصفة إياها بالأثقل من نوعها خلال العقد الأخير.
جاء ذلك ضمن عرض قدمته القيادة بمناسبة تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية مؤخرا.
وتشير المعطيات الإحصائية المعلنة إلى تسجيل 10.171 ضحية جراء 6.957 حادثة سير خلال العام الماضي (2025)، محققة بذلك “قفزة” في مؤشرات الفواجع الطرقية بالإقليم، مقارنة بسنة 2024 التي سجلت بدورها 9.136 ضحية في 6.856 حادثة.
وبالعودة إلى التسلسل الزمني لهذا المنحنى، تُظهر الأرقام تطورا تصاعديا؛ فبعد أن كانت الحصيلة في حدود 3.577 ضحية عام 2015، تضاعفت الأرقام بشكل مطرد لتصل إلى 7.323 ضحية في 2023.
ورغم فترة “الهدوء المؤقت” إبان جائحة “كوفيد-19” عام 2020، التي سجلت أدنى مستوياتها بـ 3.646 ضحية، إلا أن مرحلة ما بعد الجائحة شهدت قفزة جديدة، حيث قفزت الحصيلة من 6.142 ضحية عام 2021 إلى مستويات قياسية خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وفي تعليقه على هذه المعطيات، اعتبر لخضر الزهواني، رئيس “جمعية البوغاز للسلامة الطرقية”، أن هذه الحصيلة “واقعية ومنطقية” بالنظر إلى السلوكيات الخطيرة المتكررة يوميا بالمدينة.
وشدد الزهواني، في تصريح لصحيفة “طنجة+”، على ضرورة مراجعة آليات تنزيل الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تقليص عدد الحوادث بنسبة 50%.
وأوضح المتحدث أن الحصيلة المحلية تتماشى مع “المنحنى الوطني” الذي سجل خلال عام 2025 ما مجموعه 4.577 قتيلا، مقابل 3.005 قتلى في 2020 و3.685 قتيلا في 2021.
وأشار إلى أن الإجراءات المتخذة، رغم أهميتها، “تفتقر للنجاعة المطلوبة” لغياب دراسات موضوعية تشارك فيها جميع الأطراف، بما في ذلك المواطن والضحية.
وخلص الزهواني إلى أن بعض المقترحات تظل “عاصية على التنفيذ” بسبب تغييب المقاربة التشاركية، مؤكدا أن تجاوز هذه المعضلة يقتضي تفعيل روح دستور 2011 عبر “الديمقراطية التشاركية”، لضمان صياغة حلول واقعية وقابلة للتطبيق تحد من إزهاق الأرواح في الشوارع.

