تعيش غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة طنجة تطوان لحسيمة على وقع “ارتباك” إداري وتسييري غير مسبوق، دخل شهره الـ15، وسط تساؤلات من المهنيين حول مآل المؤسسة التي يفترض فيها أن تكون القاطرة الاقتصادية للجهة الأكثر حركية.
مصادر طنجة + كشفت أن شغور منصب المدير الجهوي للغرفة لأزيد من 15 شهرا، تسبب في حالة من “العشوائية” في التدبير اليومي.
وتضيف المصادر ذاتها أن غياب ربان إداري قاد المؤسسة إلى متاهة من القرارات المرتجلة، مما أدى إلى تعطل واضح في تنزيل البرامج الاستراتيجية والأهداف المسطرة التي ظلت حبرا على ورق، في وقت تقتضي فيه الظرفية الاقتصادية سرعة في التنفيذ ونجاعة في الأداء.
وتابعت المصادر ذاتها أن عشرات الاتفاقيات التي وقعتها الغرفة مع مؤسسات شريكة بقيت “مجمدة” ولم يتم تفعيل مضامينها، بسبب غياب تتبع إداري دقيق ومستمر.
وتشير المصادر إلى أن هذا الوضع ولد حالة من التذمر في أوساط التجار والمهنيين الذين اشتكوا من “ضعف التواصل” وغياب المخاطب الفعلي القادر على حلحلة ملفاتهم العالقة، مما جعل “دار التاجر” وغيرها من المشاريع، تبدو في نظر الكثيرين “خارج التغطية”.
وتعود جذور هذا الارتباك، حسب خلفيات الملف، إلى صراع سياسي الذي انتهى بمغادرة المدير السابق، فؤاد أحلوش، لمنصبه الذي شغله لسنتين.
وتؤكد المصادر أن عبد اللطيف أفيلال، رئيس الغرفة، وجد نفسه أمام “ضغوطات” قوية مارسها عمر مورو، رئيس مجلس جهة الشمال، الذي أصر على عودة أحلوش إلى وظيفته الأصلية كإطار متعاقد بمجلس الجهة، وهو ما عجل برحيله وفتح ثقبا أسود في الهيكل الإداري للغرفة.
وفي محاولة لترميم التصدعات، قرر أفيلال تعيين نبيل الخمليشي، رئيس قسم العلاقات المؤسساتية، مديرا جهويا بالنيابة لخلافة أحلوش، غير أن هذا التعيين لم ينهِ الجدل، حيث يرى مهنيون أن “الترقيع” لا يمكن أن يعوض هيكلة إدارية رصينة قادرة على إخراج الغرفة من “عنق الزجاجة” وتفعيل الأدوار المنوطة بها، بعيدا عن الحسابات السياسية وتصفية الحسابات التي تدفع المؤسسة والمهنيون ثمنها غاليا.

