أكد والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يونس التازي، أن السلطات العمومية والجهات المختصة معبأة بشكل كامل لإصلاح كافة الأضرار التي خلفتها الفيضانات الأخيرة التي شهدتها عدد من أقاليم الشمال، مشددا على أن “كرامة المواطن المغربي” كانت فوق كل اعتبار خلال عمليات التدخل والإنقاذ.
ووصف التازي، في مداخلة خلال أشغال الدورة العادية لمجلس جهة طنجة أن السنة الحالية بأنها “استثنائية بكل المقاييس”، مشيرا إلى أنها تحمل في طياتها “إيجابيات وسلبيات”؛ حيث مكنت التساقطات المطرية المهمة من تأمين احتياطي استراتيجي من الماء الشروب يكفي لمدة 5 سنوات، وهو ما سينعكس إيجابا على القطاع الفلاحي والأنشطة الاقتصادية والسياحية بالجهة.
وفي معرض حديثه عن حجم الخسائر، طمأن المسؤول الترابي الساكنة المتضررة بقوله: “اطمئنوا.. كل الأضرار سيتم إصلاحها”.
وأوضح أن فرق العمل تشتغل حاليا على إصلاح الطرق في جميع الأقاليم المتضررة دون استثناء، مشيرا إلى أن التدخلات لا تقتصر على مناطق بعيدة عن أخرى، بل تشمل كل النقاط التي سجلت تضررا في بنيتها التحتية.
أما بخصوص تصنيف “المناطق المنكوبة”، فقد أشار الوالي إلى أن هذا الأمر يخضع للمساطر المعمول بها، لاسيما ما يتعلق بجوانب “التأمين” (Assurance)، مؤكدا في الوقت ذاته التزام الدولة بالوقوف إلى جانب المواطنين بقوله: “حتى شي منطقة مغادي نسمحو فيها”.
وعلى مستوى العمليات الميدانية، أشاد يونس التازي بـ”التعبئة المثالية” التي طبعت تدخلات السلطات المحلية والقوات
العمومية، مؤكدا أنه تمت متابعة الوضع بشكل يومي ودقيق.
وأضاف: “لم يكن هناك إنسان في خطر ولم يتم إنقاذه”، معتبرا أن المغرب كبلد نجح في الحفاظ على كرامة مواطنيه خلال هذه الأزمة.
ولم يفت الوالي التنويه بالدور المحوري الذي لعبته هيئات المجتمع المدني، التي اشتغلت بـ”تجرد ووطنية” لمؤازرة المتضررين.
وفي المقابل، وجه التازي انتقادات لاذعة لمن أسماهم “المزايدين”، قائلا: “البعض، سامحهم الله، حاولوا المزايدة بمعاناة المواطنين، فكان تدخل السلطات حاسماً في هذا الصدد”.
وختم يونس التازي مداخلته بالدعوة إلى “تعبئة جماعية” من كافة الفرقاء والشركاء لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكدا أن الاعتزاز برؤية الملك محمد السادس يشكل الحافز الأساسي لتجاوز هذه الظرفية وتنمية مختلف الجوانب بالجهة.

