أفاد تقرير لموقع SNRTnews بتعرض قطاع تربية النحل في مناطق شمال وغرب المملكة لخسائر مادية فادحة، إثر التساقطات المطرية والفيضانات الأخيرة، مما أدى إلى نفوق أعداد كبيرة من النحل وعزل العديد من المناحل، وذلك في ظرفية زمنية حرجة تتزامن مع انطلاق موسم “التطريد” الذي يمثل الركيزة الأساسية لدورة الإنتاج السنوية.
وفي تفاصيل الأضرار، أكد الحسن بنبل، رئيس النقابة الوطنية لمحترفي تربية النحل، للموقع ذاته، أن السيول جرفت العديد من المناحل الواقعة قرب الوديان، خاصة في القصر الكبير وسيدي علال التازي وجرف الملحة ووزان وتاونات.
وبينما لم يتم حصر الحصيلة النهائية بدقة، أشار بنبل إلى أن عدم التزام بعض المربين بإرشادات السلطات لنقل خلاياهم إلى أماكن آمنة ساهم في تفاقم حجم الكارثة.
وعلاوة على ذلك، نقل الموقع عن محمد الفريش، عضو اتحاد تعاونيات تربية النحل بمنطقة الغرب، وصفه للوضعية بأنها “الأصعب منذ فيضانات 2009″، موضحا أن خسائر غالبية التعاونيات في منطقته تراوحت بين 40 و100%.
وكشف الفريش عن تراجع حاد في قوة الخلايا، حيث انخفض عدد الإطارات في الصندوق الواحد من 10 إلى إطارين فقط في بعض الحالات، وهو ما سيؤدي إلى تراجع إنتاج عسل الليمون من 10 كيلوغرامات للخلية إلى كيلوغرامين فقط هذا الموسم.
وموازاة مع هذه التحديات، تبرز عقبات لوجستية ومناخية أخرى؛ إذ ذكر الفريش أن تآكل التربة وانهيار البنيات التحتية حال دون وصول المربين لمناحلهم لتوفير التغذية الطارئة، وهو ما تسبب في نفوق إضافي للنحل.
وبالرغم من هذه القتامة، سجل التقرير تفاؤلا مشوبا بالحذر لدى المهنيين، حيث يرى بنبل أن وفرة الأمطار قد تنعكس إيجابا على تكاثر الخلايا في حال استغلال موسم التطريد لتعويض الفقد، متوقعا استقرارا في الأسعار ووفرة في أنواع معينة كعسل “الدغموس” و”إكليل الجبل”.
وفي سياق الحلول المقترحة، شدد رئيس النقابة عبر SNRTnews على ضرورة تدخل وزارة الفلاحة لتقديم دعم استعجالي للمتضررين، أسوة بالمبادرات السابقة التي استهدفت متضرري الحرائق، وذلك عبر توزيع خلايا نحل جديدة لمساعدة المربين والتعاونيات على استعادة توازنهم الإنتاجي وتجاوز تداعيات المنافسة غير المهيكلة وارتفاع تكاليف الإنتاج.

