تتصاعد بمدينة تطوان حالة من الاستياء بين الساكنة، بسبب أزمة النقل الحضري التي وصلت إلى مستوى يصفه المواطنون بأنه “لا يمكن تحمله”.
ويزيد من حدة هذا الاستياء التأخر في استفادة المدينة من مشروع تجديد أسطول الحافلات، في وقت استفادت فيه المدينة الجارة طنجة من تحديث شامل، الشيء الذي خلق نقاشا واسعا بين مختلف الأطراف حول أسباب هذا التفاوت في تنزيل المشاريع بين المدن.
وفي هذا السياق، وجه منصف الطوب، النائب عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، طالب فيه بتوضيح الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسريع تنفيذ مشروع تجديد أسطول النقل الحضري في تطوان، بما يتماشى مع المشاريع المنجزة في باقي المدن المغربية.
وأشار النائب في مراسلته، إلى أن الساكنة تعاني منذ أكثر من عشر سنوات من مشاكل كبيرة مرتبطة بالنقل الحضري، مؤكدا أن استمرار الوضع الحالي لا يضر فقط بالمواطنين، بل ينعكس أيضا على صورة المدينة وجماليتها.
وأضاف أن ضعف جودة وسائل النقل يؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية لمستعمليها، الذين تنتمي غالبية الفئات المتضررة منهم إلى الطبقات الهشة والفئات الفقيرة.
وأكد منصف الطوب أن الفريق البرلماني سبق له مراسلة وزارة الداخلية حول هذا الموضوع مرات عدة، معتبرا أن استمرار الوضع المتهالك لوسائل النقل في تطوان يشكل عبئا يوميا على المواطنين ويستدعي تدخل الوزارة بشكل عاجل.
كما ساءل الطوب الوزير عن الخطوات التي ستتخذها الوزارة لتسريع عملية التجديد، لضمان استفادة تطوان من أسطول حديث على غرار باقي المدن التي شملها المشروع.
وتظل أزمة النقل الحضري في تطوان قضية حارقة، إذ تشير التطورات الأخيرة إلى تفاقم معاناة المواطنين وتأخر المشاريع الحيوية.

