لم تدع المستشارة الجماعية هيام الكلاعي فرصة تمر خلال أشغال دورة فبراير بجماعة العرائش دون أن توجّه “مدفعية ثقيلة” من الاتهامات المباشرة صوب رئيس المجلس، في مشهد سريالي وضع رئاسة الجماعة في قفص الاتهام بـ”التزوير” و”بيع الوهم” للساكنة.
وبنبرة ممزوجة بالسخرية السوداء والجرأة السياسية، قشرت الكلاعي “مكياج” الأرقام الذي تحاول الأغلبية تجميل وجهها به، واصفة “فائض الميزانية” الموعود بـ”الفيلم الباسل” الذي يعاد عرضه كل سنة على أنقاض مدينة تغرق في العبث والارتجال.
ولم تقف المداخلة عند حدود انتقاد التدبير، بل تجاوزته لتفجير قنبلة من العيار الثقيل حين اتهمت الرئاسة صراحة بـ”تزوير محاضر اللجان” والسطو على الأرقام المتفق عليها، معتبرة أن ما يُقدم للمستشارين ليس سوى “أوراق زبدة” للاستهلاك الإعلامي، بينما الواقع الميداني يشهد على مشاريع “واقفة” وأوراش “فارغة” وفوائض مالية سنوات 2022 و2023 و2024 تتبخر في ردهات سوء التسيير دون أثر يذكر على حياة المواطن.
وبأسلوب “قصف الجبهات”، خاطبت الكلاعي الرئيس قائلة إن “المدينة لا تحتاج فائضا في الأرقام بل فائضا في الكفاءة والنزاهة”، داعية المفتشية العامة للإدارة الترابية للتدخل الفوري لفك لغز “الفوائض المفقودة” ووضع حد لسياسة “الصور الفيسبوكية” فوق الحفر وبجانب أعمدة الكهرباء، في وقت بات فيه “التسيب المالي والإداري” هو العنوان الأبرز لولاية تقاد بـ”الصدفة والولاءات” بعيدا عن روح القانون التنظيمي 113.14 حسب تعبير المستشارة الجماعية.

