انطلقت بجهة طنجة تطوان الحسيمة عملية توزيع الدعم الغذائي “رمضان 1447″، وهي المحطة التي تستهدف هذا العام 94,123 أسرة على صعيد أقاليم وعمالات الشمال.
وتأتي هذه العملية، التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، في سياق تكريس الدعم الاجتماعي للفئات الأكثر هشاشة، حيث من المرتقب أن يصل عدد المستفيدين الفعليين إلى ما يقارب 470 ألف شخص.
وفي قراءة لخارطة التوزيع، يلاحظ تركيز لافت على الوسط القروي الذي يستحوذ على الحصة الأكبر بـ 74,104 أسرة، مقابل 20,019 أسرة في الحواضر، وهو ما يعكس توجها ميدانيا نحو المناطق النائية والجبلية بالجهة.
ويتصدر إقليم شفشاون قائمة المستفيدين بـ 18,456 أسرة، يليه إقليم الحسيمة بـ 17,025 أسرة، ثم إقليم وزان بـ 15,940 أسرة، مما يشير إلى أولوية الأقاليم ذات الطابع القروي والجبلي في الاستفادة من هذه السلال الغذائية.
وعلاوة على التوزيع الجغرافي، تشير المعطيات التقنية للعملية إلى أن الاستفادة لم تعد تقتصر على المعايير التقليدية، بل باتت مرتبطة نسقيا بالسجل الاجتماعي الموحد (RSU)، وهو إجراء تنظيمي تم اعتماده للسنة الثانية على التوالي لضمان استهداف دقيق للفئات المستحقة، لاسيما الأرامل، والمسنين، والأشخاص في وضعية إعاقة.
وتتضمن السلة الغذائية الموزعة تسع مواد أساسية (الدقيق، الحليب، الأرز، الزيت، السكر، الطماطم، العجائن، العدس، والشاي)، كحزمة دعم عينية متكاملة.
وعلى مستوى الحكامة والتمويل، تندرج هذه المبادرة الجهوية ضمن مخطط وطني شامل يستهدف 4.3 ملايين مستفيد عبر تراب المملكة، وذلك بتمويل مشترك بين وزارة الداخلية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وقد جرت مراسيم الإطلاق الرسمي بمدينة طنجة بحضور والي الجهة، يونس التازي، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية والهيئات الدينية، لضمان الانسيابية التنظيمية لهذه العملية التي بلغت نسختها الثامنة والعشرين.

