يبدو أن فصول “المعاناة المريرة” التي عاشتها أزيد من 800 أسرة بجماعة اجزناية، ضواحي طنجة، قد شارفت على نهايتها، فبعد ثماني سنوات عجاف من الانتظار والوعود المعلقة، بدأت تلوح في الأفق بوادر طي نهائي لملف المجمع السكني “المنزل 2″، وسط ترقب محفوف بالأمل لتسلم المفاتيح تزامنا مع نفحات شهر رمضان الأبرك.
المنعطف الحاسم في هذا الملف الاجتماعي جاء خلال الدورة العادية للمجلس الجماعي لاكزناية، حيث تمت المصادقة بالإجماع على إحداث مسلك طرقي كان يشكل “عقدة المنشار” في سبيل الحصول على رخص السكن (Permis d’habiter).
هذا القرار، جاء ليعطي الضوء الأخضر لتسوية وضعية أسر هشة، تضم أرامل ويتامى، وجدوا أنفسهم لسنوات ضحايا لإشكالات تقنية وإدارية لا يد لهم فيها.
ميدانيا، كشفت مصادر مطلعة أن المنعش العقاري المشرف على المشروع قد دخل في “سباق مع الزمن” للوفاء بالتزاماته أمام السلطات والساكنة، إذ رغم التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها “عروس الشمال”، إلا أن وثيرة الأشغال بالمسلك الطرقي بلغت مراحلها النهائية (حوالي 98%)، ومن المنتظر أن تكتمل كليا خلال الأسبوع الجاري.
ومع وصول الأشغال إلى خط النهاية، تتجه الأنظار الآن صوب “الوكالة الحضرية بطنجة”، فالساكنة التي بذلت مجهودات حثيثة لفك شفرة هذا الملف، تنتظر “التأشير النهائي” الذي سيسمح باستكمال المساطر الإدارية العالقة، ومنح الضوء الأخضر للأسر لولوج شققها التي سددت ثمنها من عرق الجبين وسنوات الانتظار.
من جانبها، لم تخفِ الأسر المتضررة ارتياحها لهذا التحرك الجديد الذي سينهي معاناة الأسر، غير أن هذا الارتياح يظل مشوبا بترقب حذر، إذ تأمل هذه الأسر أن تتحول “الوعود” إلى “واقع ملموس” بفتح الأبواب وتسلم المفاتيح خلال الشهر الفضيل، ليكون شهر “رمضان” الجاري موعدا لاستعادة الكرامة والاستقرار السكني الذي سلب منها لقرابة عقد من الزمن.

