في تحرك عسكري لافت يعكس حجم التوترات المتصاعدة في المنطقة، رُصد قبل ساعات دخول حاملة الطائرات الأمريكية العملاقة “جيرالد آر. فورد” (USS Gerald R. Ford) إلى مياه البحر الأبيض المتوسط، بعد عبورها مضيق جبل طارق وعبورها من القرب من طنجة المتوسط.
وقد شكل مشهد عبور الحاملة قبالة سواحل مدينة طنجة محور اهتمام المتابعين، بالنظر إلى ما يمثله هذا الممر المائي من أهمية استراتيجية، باعتباره البوابة الحيوية والوحيدة التي تربط المحيط الأطلسي بحوض البحر الأبيض المتوسط، ونقطة عبور أساسية في معادلات الأمن البحري والتوازنات الجيوسياسية بالمنطقة.
وفي سياق التحركات الميدانية، يأتي هذا الانتشار ضمن خطة واشنطن الرامية إلى تعزيز وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط ومحيطها القريب.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن دفع الولايات المتحدة بهذه القطعة العسكرية الاستراتيجية يهدف إلى توجيه رسائل ردع واضحة، في ظل تصاعد التكهنات الدولية بشأن احتمالات مواجهة أو تدخل محتمل ضد أهداف إيرانية، ما يجعل من وجود “جيرالد فورد” في المتوسط عاملا مؤثرا في ميزان القوى الإقليمي.
وعلى صعيد القدرات التقنية، تُعد “جيرالد آر. فورد” درة التاج في الأسطول الأمريكي وأحدث حاملة طائرات في العالم؛ إذ تعمل بالطاقة النووية وتعتمد على نظام إطلاق كهرومغناطيسي للطائرات (EMALS)، ما يمنحها تفوقا تقنيا ملحوظا مقارنة بالأجيال السابقة.
كما تتميز بقدرتها على حمل أكثر من 75 طائرة مقاتلة، إضافة إلى منظومات دفاعية متطورة، ما يجعلها بمثابة “قاعدة عسكرية عائمة” قادرة على إدارة مسارح عمليات معقدة بكفاءة عالية.
ومن المتوقع أن تواصل الحاملة مسارها شرقا للانضمام إلى وحدات قتالية أخرى، الأمر الذي يعزز جاهزية القوات الأمريكية للتعامل مع أي تطورات طارئة في بؤر التوتر بالمنطقة.

