عاش وعاء عقاري تابع لأملاك الدولة بجماعة “حجر النحل” بضواحي طنجة، اليوم الثلاثاء، فصلا جديدا من فصول “التمنع” في وجه أحكام القضاء، بعدما فشلت للمرة الثانية تواليا محاولات تنفيذ حكم قضائي يقضي بطرد رئيس الجماعة، (م. ل)، من عقار استراتيجي مملوك للدولة، جرى الترامي عليه وتشييد منشآت فوقه دون سند قانوني.
وكشفت مصادر مطلعة لـ “طنجة+”، أن لجنة مختلطة تضم السلطات المحلية وممثلي الوكالة الحضرية، حلت بعين المكان لتنفيذ منطوق حكم صادر عن محكمة الاستئناف بطنجة، غير أن “الواقعة” انتهت دون تحرير العقار، وهو ما أثار زوبعة من التساؤلات حول الخلفيات التي تجعل رئيسا لجماعة ترابية في موقف “تحد” صريح لرسوم عقارية محفظة وقرارات قضائية نهائية.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها الصحيفة، فإن العقار موضوع النزاع مسجل تحت الرسم العقاري عدد G/3053، وهو في ملكية الدولة الخالصة. ورغم أن القضاء الاستعجالي حسم في “واقعة الاحتلال” بناء على محاضر معاينة دقيقة تثبت الترامي، إلا أن تنزيل الحكم على أرض الواقع بات يواجه “بلوكاجا” غير مفهوم، مما يضع هيبة القانون ومبدأ “المساواة أمام القضاء” على المحك.
وكانت محكمة الاستئناف بطنجة قد قطعت الشك باليقين في منطوق حكمها، برفض كل الدفوعات التي تقدم بها رئيس الجماعة، معتبرة أن “الادعاءات المجردة” لا يمكنها بأي حال من الأحوال الصمود أمام قدسية الرسم العقاري المحفظ.
وأكدت المحكمة في قرارها على ضرورة الطرد الاستعجالي لكل من ثبت تورطه في استغلال أو بناء منشآت فوق الملك العام دون تراخيص قانونية.
واستغرب متتبعون للشأن المحلي بمدينة البوغاز من تعثر إجراءات التنفيذ رغم حضور القوة العمومية للمرة الثانية، معتبرين أن استمرار الوضع على ما هو عليه يكرس ظاهرة “الترامي على أملاك الدولة” من طرف بعض المنتخبين الذين يفترض فيهم حماية القانون لا خرقه.
وطالبت فعاليات مدنية بضرورة تدخل حازم من لدن وزارة الداخلية لفرض سيادة القانون، والضرب على أيدي “لوبيات العقار” التي تستغل مناصبها الانتدابية للاستيلاء على أوعية عقارية عمومية وتحويلها إلى محميات خاصة.

