تحولت شوارع مدينة طنجة، في الآونة الأخيرة، إلى مسرح لعمليات سرقة مثيرة للجدل، تستهدف بالخصوص سيارات “داسيا”.
ووفق المعطيات المتوفرة لصحيفة طنجة+ فإن أصحاب هذه العلامة التجارية الأكثر مبيعا في المغرب يبيتون على إيقاع القلق، بعدما أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة سهولة “مثيرة للصدمة” في اختراق نظام أمان هذه السيارات.
وما يثير الاستغراب في الفيديوهات المتداولة، والتي اطلعت صحيفة طنجة+ على نسخ منها، ليس فقط جرأة اللصوص، بل “السرعة القياسية” التي يتم بها فتح صناديق الأمتعة (Coffres).
وفي ظرف ثوان معدودة، وبأدوات بسيطة، يتمكن الجناة من الولوج إلى محتويات السيارة دون إطلاق إنذار أو كسر زجاج، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول “ثغرات تقنية” محتملة في أنظمة الإغلاق الخاصة بهذه الطرازات.
ولم تتوقف الأضرار عند سرقة الأغراض الشخصية أو الإطارات الاحتياطية، بل تجاوزتها إلى ضرب سمعة العلامة التجارية في السوق الطنجاوية.
إلى ذلك صرح عدد من الضحايا لطنجة+ أن تكرار العملية بنفس النمط في أحياء متباعدة يوحي بوجود “ثغرة تقنية” باتت معلومة لدى عصابات “الكسر”، وهو ما يضع الشركة المصنعة أمام مسؤولية أخلاقية وتقنية تجاه زبائنها.
ويطالب مستعملوا سيارات “داسيا” خروج الشركة المصنعة عن صمتها.
وقال مستعملون إنه إذا كانت “داسيا” تتربع على عرش المبيعات في المغرب، فإن هذا الامتياز يفرض عليها تأمين حماية كافية لممتلكات زبائنها.
ويرى مستعملون تعرضوا للسرقة أن صمت الشركة أمام هذه “الفضيحة التقنية” الموثقة بالصوت والصورة قد يكلفها غاليا في مبيعاتها المستقبلية بجهة الشمال، خصوصا مع انتشار الفيديوهات كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، مما خلق حالة من “الفوبيا” لدى الملاك الحاليين والمشترين المحتملين.

