يخيم شبح “الفواجع العمرانية” على قاطني عقار متهالك بزنقة “الرومان” التابعة لشارع ابن الأبار بمدينة طنجة؛ حيث تعيش أزيد من 15 نفسا حالة من الرعب اليومي تحت سقف بناية تآكلت جنباتها وأضحت مهددة بالانهيار في أي لحظة.
وبحسب معطيات ميدانية حصلت عليها طنجة+، فإن البناية عمرها حوالي قرن ونصف، وتتكون من طابق أرضي وطابقين علويين (R+2) بمحلات تجارية، حيث تمتد على مساحة تقارب 910 أمتار مربعة، تعاني من “إجهاد بنيوي” حاد.
وتظهر الصور المتحصل عليها من داخل الإقامة فجوات واسعة في الأسطح، وتآكلا كليا في الخرسانة المسلحة، بالإضافة إلى تشققات غائرة طالت الأعمدة الحاملة والدرج الرئيسي.


وأفاد مصادر من عين المكان بأن الوضع لم يعد يحتمل التأجيل، حيث يضطر القاطنون، وبينهم أطفال ومسنون، إلى العيش في “فخ حقيقي”، وسط غياب أي تدخل استعجالي من الجهات الوصية لترميم البناية أو إيجاد حلول بديلة تضمن كرامة الأسر المتضررة.
وتشير المعطيات التقنية إلى أن العقار غير محفظ وتعود ملكيته لورثة أسرتين، وهو المعطى الذي زاد من تعقيد الملف إداريا، وبقي بسببه حبيس الرفوف رغم الخطورة التي يشكلها.
ولا يقتصر الخطر على الساكنة فحسب، بل يمتد ليشمل المارة والمحلات التجارية المتواجدة أسفل البناية، نظرا لوقوعها في منطقة حيوية بجوار ممرات عمومية وخاصة.
وفي هذا السياق، تساءل فاعلون مدنيون بعاصمة البوغاز عن جدوى المخططات الاستعجالية الخاصة بالدور الآيلة للسقوط، إذا لم تنجح في حماية أزيد من 15 مواطنا من خطر موثق بالصور والتقارير التقنية، محذرين من تكرار سيناريوهات مؤلمة شهدتها مدن مغربية أخرى بسبب “التماطل الإداري”.
إلى ذلك ينتظر المتتبعون للشأن المحلي بطنجة تحرك “لجان اليقظة” للقيام بمعاينة ميدانية نهائية، واتخاذ قرارات حازمة تجنب “زنقة الرومان” التحول إلى “موقع للفاجعة”، في وقت تواصل فيه التغيرات المناخية والتساقطات المطرية الضغط على البنية المهترئة للعقار.

