حقق ريال مدريد فوزا كبيرا على ضيفه ريال سوسييداد بنتيجة 4-1، في المباراة التي أقيمت على ملعب سانتياغو برنابيو ضمن الجولة الـ24 من الدوري الإسباني، في مواجهة مباشرة على صدارة الترتيب أكدت التفوق الهجومي الواضح لأصحاب الأرض.
دخل ريال مدريد اللقاء بقوة منذ الدقائق الأولى، مع اعتماد واضح على التوسع عبر الأطراف والتمريرات العرضية المبكرة، وهو ما أثمر سريعا عن هدف التقدم في الدقيقة الخامسة عبر جونسالو غارسيا بعد عرضية متقنة من ترينت ألكسندر-أرنولد. الهدف المبكر منح الفريق دفعة معنوية وفرض إيقاعا هجوميا عاليا على مجريات الشوط الأول.
ريال سوسييداد لم يتأخر في الرد، إذ حصل على ركلة جزاء في الدقيقة 21 إثر خطأ داخل منطقة الجزاء، نفذها ميكيل أويارزابال بنجاح ليعيد اللقاء إلى نقطة التعادل ويمنح فريقه توازنا مؤقتا في السيطرة.
غير أن ريال مدريد استعاد زمام المبادرة سريعا، فتحصل بدوره على ركلة جزاء في الدقيقة 25 ترجمها فينيسيوس جونيور إلى هدف أعاد به التقدم لأصحاب الأرض.
واستمر الضغط المدريدي بوتيرة مرتفعة، ليأتي الهدف الثالث في الدقيقة 31 عبر فيديريكو فالفيردي بعد هجمة منظمة بدأت بضغط قوي في وسط الملعب وتناقل سريع للكرة بين الخطوط، عكس التفوق التكتيكي والانسجام الهجومي للفريق.
الشوط الأول اتسم بسيطرة واضحة لريال مدريد على مستوى الانتشار وبناء اللعب من العمق، مقابل محاولات من سوسييداد للاعتماد على التحولات المرتدة، لكنها افتقدت للفعالية بسبب ضعف التغطية الدفاعية أمام الكثافة الهجومية داخل المنطقة.
مع انطلاق الشوط الثاني، واصل ريال مدريد نهجه الهجومي رغم تقدمه، ونجح في تعزيز النتيجة مبكرا عندما تحصل على ركلة جزاء جديدة في الدقيقة 48 نفذها فينيسيوس جونيور بنجاح، مسجلا هدفه الشخصي الثاني والرابع لفريقه، ليحسم عمليا مسار اللقاء.
في المقابل، حاول ريال سوسييداد العودة عبر بعض الكرات العرضية وبناء الهجمات من الأطراف، إلا أنه لم يتمكن من تشكيل تهديد حقيقي على مرمى تيبو كورتوا، خاصة مع ضعف الترابط بين خطوطه وبطء التحول من الدفاع إلى الهجوم. ريال مدريد أدار ما تبقى من المباراة بعقلية متوازنة، محافظا على استحواذ إيجابي وتنظيم دفاعي محكم دون التفريط في النزعة الهجومية.
المواجهة كشفت تفوقا واضحا لريال مدريد على مستوى الفعالية واستغلال الفرص، إضافة إلى تنوع الحلول الهجومية بفضل تحركات فينيسيوس وقدرة فالفيردي على دعم الخط الأمامي.
أما ريال سوسييداد، فرغم لحظة التعادل، فقد عانى أمام الضغط العالي والتنظيم المكثف في وسط الملعب، ما جعله يفقد السيطرة تدريجيا ويتلقى خسارة ثقيلة.

