شهدت الدواوير المتضررة من الفيضانات بدائرة القصر الكبير، أمس الخميس، تنظيم قافلة بيطرية ميدانية مجانية بمبادرة من الرابطة البيطرية المغربية، وبتعاون مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وبتنسيق مع الهيئة الوطنية للأطباء البياطرة والسلطات المحلية.
وهمت هذه المبادرة، التي تواصلت طيلة اليوم، فحص وعلاج وتلقيح عدد كبير من رؤوس الماشية، شملت الأغنام والأبقار والماعز، إضافة إلى تلقيح الحيوانات الأليفة والضالة، لاسيما الخيول، بالدواوير المتضررة جراء التساقطات المطرية الأخيرة. وشارك وفق المعطيات المتوفرة في هذه القافلة أكثر من 20 طبيبا بيطريا، تولوا إلى جانب التدخلات العلاجية تقديم إرشادات ميدانية للكسابة حول سبل حماية القطيع في ظل الظروف المناخية الاستثنائية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس الرابطة البيطرية المغربية، محمد أورايس، أن هذه القافلة تندرج في إطار جهود الحفاظ على الثروة الحيوانية والتخفيف من آثار الفيضانات على الفلاحين بالمناطق المتضررة. وأوضح أن التدخل شمل تشخيص الأمراض التي تصيب الأبقار والأغنام والمجترات الصغيرة والحيوانات الأليفة، مع توفير العلاجات اللازمة.
ووفق المعطيات المقدمة، تم توزيع نحو طن ونصف من الأعلاف المخصصة للحيوانات الصغيرة، إلى جانب ما يقارب طن ونصف من الأدوية لفائدة الفلاحين، في خطوة تروم دعم القطيع وضمان استمرارية نشاط تربية المواشي بالعالم القروي.
من جانبه، أفاد رئيس المصلحة البيطرية بإقليم العرائش التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، محمود بوسعيد، أن تدخلات القافلة ركزت على معالجة الأمراض المرتبطة بالظروف المناخية، خاصة الطفيليات الداخلية والخارجية، إلى جانب تلقيح الحيوانات الأليفة. كما شملت الحملة توعية الكسابة بالممارسات السليمة لتربية المواشي في ظل الإكراهات التي يعرفها الوسط القروي.
وعبر عدد من المستفيدين عن ارتياحهم لهذه المبادرة، مؤكدين أن تشخيص الأمراض وعلاج الطفيليات وتقديم اللقاحات بشكل مجاني ساهم في تحصين الماشية والحد من المخاطر الصحية، إضافة إلى الاستفادة من التوجيهات المرتبطة بالوقاية وأساليب التربية السليمة.
وتأتي هذه القافلة في سياق تعبئة ميدانية تروم حماية القطيع باعتباره أحد المكونات الأساسية للاقتصاد القروي، خاصة في ظل تداعيات الفيضانات الأخيرة على الأنشطة الفلاحية بالمنطقة.

