أعلنت الحكومة الإسبانية، بناء على ما أوردته صحيفة “إلفارو”، عن إدراج مدينة سبتة المحتلة ضمن قائمة “المناطق المنكوبة”. ويأتي هذا القرار، الذي شمل 14 جهة أخرى، في أعقاب سلسلة من العواصف الأطلسية القوية؛ أبرزها “ليوناردو” و”مارتا”، التي ضربت المنطقة مؤخرا.
وبموجب هذا الإعلان الرسمي، سيتمكن المتضررون في سبتة من الوصول إلى حزمة مساعدات حكومية وتعويضات مالية تشمل الأضرار التي لحقت بالمنازل، المنشآت التجارية، والبنيات التحتية.
كما يفتح القرار الباب أمام إعفاءات ضريبية وتسهيلات في الضمان الاجتماعي، كجزء من خطة وطنية شاملة لمواجهة تداعيات الاضطرابات الجوية التي تسببت في شلل الملاحة البحرية وأضرار مادية واسعة، وفق ما نقلته إلفارو.
وفي المقابل، وعلى الضفة الجنوبية لمضيق جبل طارق، يلاحظ غياب أي إجراء رسمي مماثل من طرف الحكومة المغربية حتى الآن. ورغم أن العواصف نفسها التي ضربت جنوب إسبانيا كان لها تأثير مباشر وعنيف على شمال المملكة بما فيها سبتة المحتلة، إلا أن الاستجابة المؤسساتية لا تزال تثير تساؤلات في الأوساط المحلية.
حيث شهدت مناطق شمال المغرب، وخاصة مدينة القصر الكبير، وأقاليم شفشاون، ومناطق بجهة الغرب (سيدي قاسم، سيدي سليمان، وإقليم القنيطرة)، فيضانات وصفت بالخطيرة، وانجرافات للتربة أدت إلى قطع طرقات وإلحاق أضرار متفاوتة بممتلكات المواطنين والمحاصيل الزراعية.
وبحسب معطيات متداولة محليا، رفعت عدة أحزاب سياسية وهيئات حقوقية مغربية سقف مطالبها، داعية الحكومة إلى إعلان المناطق الأكثر تضررا “مناطق منكوبة”. وتهدف هذه الدعوات إلى تفعيل صناديق الدعم وتسريع معالجة الخسائر، إلا أن هذه التحركات لم تقابل حتى الآن بتفاعل رسمي يوازي “حالة الطوارئ” التي أعلنتها الجارة الشمالية.

