حصلت صحيفة طنجة+ بشكل حصري على نسخة من المراسلة الجوابية التي وجهها المستشار الجماعي بجماعة “تزروت” (إقليم العرائش)، ياسين التملالي، إلى عامل الإقليم، وذلك للرد على الملاحظات الواردة في تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية بشأن وجود وضعية “تنازع المصالح”.
وتكشف الوثيقة التي تنفرد الصحيفة بنشر تفاصيلها، إقرارا صريحا من المستشار بوقوع “مخالفة شكلية” لمقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، نتيجة الجمع بين صفته الانتدابية ورئاسته لجمعية للنقل المدرسي تستفيد من دعم الجماعة، وهو الوضع الذي وصفه المستشار في مراسلته بأنه كان “غير مقصود” ونابع من “حسن نية مطلق” لخدمة الصالح العام.
وتشير المراسلة التي اطلعت عليها “طنجة+”، إلى أن المستشار دافع عن موقفه بكون رئاسته للجمعية لم تهدف إلى تحقيق أي مكسب شخصي أو إثراء غير مشروع، معتبرا أن الأمر لم يتعد كونه استمرارا لعمل تطوعي كان “جاريا به العمل” في عدة جماعات لضمان سير مرفق النقل المدرسي.
وشدد التملالي في دفوعاته الموجهة للعامل على انتفاء “القصد الجرمي”، موضحا أن الدعم الممنوح هو تمويل لمرفق عمومي أساسي يخدم حق التلاميذ في التمدرس، وقد استفادت منه جميع الجمعيات السبع العاملة في هذا المجال بتراب الجماعة دون محاباة، مما يثبت –حسب الوثيقة– شفافية القرار وطبيعته العمومية البعيدة عن أي شبهة نفعية خاصة.
وفي سياق محاولاته لتسوية وضعيته القانونية، أكدت الوثيقة الحصرية أن المستشار قدّم استقالته النهائية من رئاسة الجمعية ومن جميع مهامها مع نهاية السنة الماضية، معتبرا أن هذا الإجراء يمثل “تصحيحا جذريا وفوريا” للملاحظة المسجلة ضده.
وبينما تضع هذه المراسلة الكرة في ملعب سلطات الوصاية بإقليم العرائش، يطرح مراقبون تساؤلات حول مدى كفاية هذا “التصحيح المتأخر” في إيقاف مسطرة العزل، خاصة في ظل الصرامة الكبيرة التي تنهجها وزارة الداخلية مؤخرا في ملفات تنازع المصالح.

