تسبب التساقطات المطرية الغزيرة والفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير مؤخرا في وضع “استثنائي” داخل ردهات القضاء، بعدما غمرت المياه مرافق حيوية وأتت على أجزاء من أرشيف المحكمة، مما دفع بالفرق البرلمانية إلى نقل الملف إلى طاولة وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، لاستيضاح مصير حقوق المتقاضين.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة، قلوب فيطح، سؤالا كتابيا إلى وزارة العدل، كشفت فيه عن تضرر السير العادي للمرفق القضائي بالمدينة.
وأوضحت النائبة، عضو لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، أن الكارثة الطبيعية فرضت إخلاء مرافق عمومية هامة، على رأسها المحكمة الابتدائية وقسم قضاء الأسرة، مما تسبب في توقف كلي للخدمات القضائية، وهو ما خلف حالة من القلق والارتباك لدى المرتفقين.
ولم تقتصر الأضرار على توقف العمل الميداني فحسب، بل امتدت لتشمل “ذاكرة القضايا”؛ حيث أكدت البرلمانية في معرض سؤالها أن مياه الفيضانات غمرت أرشيف المحكمة، مما أدى إلى إتلاف وثائق ومستندات مرتبطة بملفات المتقاضين.
هذا الوضع يطرح، بحسب المصدر ذاته، إشكالات قانونية معقدة تتعلق بكيفية حماية الحقوق وضمان احترام الآجال القانونية للطعون والمساطر القضائية التي كانت قيد التنفيذ.
وأمام هذا الوضع، طالبت فيطح الوزارة الوصية بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي تم اتخاذها لاحتواء الأزمة وضمان استمرارية العمل القضائي في ظروف آمنة.
كما اقترحت النائبة إحداث “خلية لتدبير الأزمة” على مستوى محكمة القصر الكبير، يعهد إليها تتبع تداعيات الفيضانات، وجرد الخسائر، وتسريع وتيرة استئناف الخدمات القضائية لضمان عدم ضياع حقوق المواطنين نتيجة هذه القوة القاهرة.

