قضت المحكمة الإدارية بطنجة، اليوم الاثنين، بعزل المستشار الجماعي زكرياء أبو النجاة، المنتمي لحزب الحزب الاشتراكي الموحد، من عضوية مجلس جماعة طنجة، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
وجاء هذا الحكم بعدما أدخلت الهيئة القضائية الملف للمداولة، ليتم النطق بالحكم القاضي بتجريد العضو المذكور من مهامه الانتدابية، استجابة للدعوى القضائية التي حركتها السلطات، ممثلة في والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، وذلك تفعيلا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
واستندت المحكمة في قرارها إلى ثبوت حالة “تضارب المصالح”، وهي المخالفة التي وضعتها وزارة الداخلية تحت المجهر في إطار حملة تخليق الحياة العامة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المستشار المعني سقط في المحظور المنصوص عليه في المادة 65 من القانون التنظيمي، التي تمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة أو مؤسسات التعاون أو مجموعات الجماعات التي تكون الجماعة عضوا فيها، سواء بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا عن غيره.
ويأتي عزل مستشار “الاشتراكي الموحد” لينضاف إلى سلسلة من قرارات العزل التي طالت عددا من المنتخبين بمدينة البوغاز والجهة ككل، في رسالة واضحة من القضاء الإداري وسلطات الوصاية بضرورة القطع مع ممارسات استغلال النفوذ والجمع بين المهام الانتدابية والمصالح الشخصية، وهو ما كان موضوع دوريات صارمة وجهها وزير الداخلية للولاة والعمال.
وينتظر أن تباشر السلطات المحلية إجراءات تعويض المقعد الشاغر بمجلس جماعة طنجة، وفقا للقوائم الانتخابية والضوابط القانونية الجاري بها العمل، فور توصلها بمنطوق الحكم النهائي.

