حقق ريال مدريد فوزا مهما خارج أرضه على حساب فالنسيا بنتيجة هدفين دون رد، في اللقاء الذي جمع الفريقين على ملعب ميستايا ضمن الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني، ليواصل الفريق الملكي ضغطه المتواصل على صدارة الليغا في سباق اللقب.
دخل ريال مدريد المباراة بتنظيم 4-3-3 تحت قيادة المدرب ألفارو أربيلوا، في ظل غيابات مؤثرة على مستوى صناعة اللعب، أبرزها جود بيلينغهام وفينيسيوس جونيور، ما فرض تعديلات واضحة على النهج الهجومي.
في المقابل، بدأ فالنسيا اللقاء بجرأة نسبية، مع ضغط مبكر على وسط ملعب ريال مدريد ومحاولة استغلال المساحات خلف محور الدفاع، إلا أن السيطرة الميدانية مالت تدريجيا لصالح الضيوف الذين فرضوا استحواذا قارب 60٪ مع اعتماد واضح على البناء من الخلف وتدوير الكرة.
رغم أفضلية الاستحواذ، واجه ريال مدريد صعوبة في اختراق التنظيم الدفاعي المحكم لفالنسيا خلال الشوط الأول، واكتفى بمحاولات محدودة عبر تحركات أردا غولر وكيليان مبابي في الثلث الهجومي، دون ترجمة التفوق إلى فرص محققة بسبب غياب الدقة في اللمسة الأخيرة. وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي في ظل توازن نسبي في الإيقاع وقلة الفرص الخطيرة، مع انضباط دفاعي جيد من الطرفين.
مع بداية الشوط الثاني، رفع ريال مدريد من نسق لعبه الهجومي مستفيدا من تحركات أكثر ديناميكية على الأطراف، خاصة عبر غونزالو غارسيا وأردا غولر، ما ساعد على تفكيك التكتل الدفاعي تدريجيا وخلق مساحات بين خطوط فالنسيا.
وجاء هدف التقدم في لحظة حاسمة حين تقدم الظهير الأيسر ألفارو كاريراس إلى منطقة الجزاء، مستغلا تراجع الرقابة الدفاعية، ليسجل هدفا مميزا بتسديدة من داخل المنطقة بعد مجهود فردي ومراوغات متتالية.
بعد الهدف، أحكم ريال مدريد سيطرته على مجريات اللقاء، محولا الضغط الهجومي إلى استحواذ منظم وإدارة ذكية للإيقاع، مع الحفاظ على التوازن الدفاعي لتجنب المرتدات. وفي الدقائق الأخيرة، واصل الفريق الملكي ضغطه حتى نجح كيليان مبابي في تسجيل الهدف الثاني بعد متابعته لكرة عرضية جاءت عقب سلسلة من الهجمات المتواصلة، مؤكدا تفوق ريال مدريد وفاعليته في استغلال اللحظات الحاسمة.
بهذا الانتصار، يغادر ريال مدريد ملعب ميستايا بثلاث نقاط ثمينة تعزز موقعه في سباق المنافسة على لقب الدوري الإسباني، مستندا إلى استحواذ هادئ وبناء لعب منظم وتحولات مدروسة، في وقت عانى فيه فالنسيا من محدودية الحلول الهجومية رغم التنظيم الدفاعي الجيد الذي قدّمه في الشوط الأول.

