دخلت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان على خط التداعيات الخطيرة للاضطرابات الجوية التي شهدها إقليم الفحص أنجرة مؤخرا، حيث دقت ناقوس الخطر بشأن الوضعية المزرية التي أصبحت عليها البنية التحتية بعدد من الجماعات القروية، والتي تسببت في عزل مئات المواطنين وتهديد سلامتهم.
وكشف المكتب الإقليمي للعصبة، في بيان توصلت “طنجة+” بنسخة منه، عن معطيات مقلقة عقب زيارة ميدانية قادت أعضاءه، أمس الأحد، إلى المناطق الأكثر تضررا.
وسجل التقرير الحقوقي انتشارا واسعا للانهيارات الأرضية التي أتت على الأخضر واليابس، مخلفة أضراراً جسيمة بالحقول والمزارع، فضلا عن تضرر الشبكة الطرقية التي تحولت إلى “فخاخ” تهدد مستعمليها، مما تسبب في شلل شبه تام لحركة السير وعزل دواوير بأكملها عن العالم الخارجي.
ولم تقف خسائر “عاصفة الشمال” عند هذا الحد، بل رصد الهيئة الحقوقية أضرارا بالغة طالت منشآت حيوية، حيث تسببت السيول وانجرافات التربة في اقتلاع أعمدة كهربائية وتخريب قنوات الماء الصالح للشرب، ما أغرق قرى في الظلام الدامس وقطع عنها شريان الحياة لساعات طوال، وفي بعض الحالات لأيام، مما أجج غضب الساكنة وعمق معاناتهم اليومية.
وفي الوقت الذي نوه فيه البيان بالمجهودات الاستباقية التي قادها عامل الإقليم والسلطات المحلية والدرك الملكي، خاصة فيما يتعلق بإجلاء السكان المحاذين للأودية (واد القصر الصغير وواد الخميس) تفاديا لتكرار فواجع الغرق، طالبت العصبة بتسريع وتيرة التدخلات في “النقاط السوداء”.
ودعا الحقوقيون الجهات الوصية إلى التحرك العاجل لإصلاح الأعطاب التي شلت مدشر “غوجين” بجماعة القصر الصغير، والتدخل الفوري لترميم المقطع المتضرر بالطريق الوطنية رقم 16 بمدخل المركز، وكذا مواصلة إصلاح الطريق الجهوية رقم 401 على مستوى “عين الصغير” بجماعة قصر المجاز.
وشددت العصبة في ختام بيانها على ضرورة تعبئة كافة الإمكانيات، بما فيها عتاد مجموعة الجماعات الترابية “التآزر”، لفك العزلة الموسمية، مطالبة بنهج سياسة تواصلية شفافة لكشف الحجم الحقيقي للخسائر، وضمان استمرارية المرافق الحيوية في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تعيشها المنطقة.

