حقق مانشستر يونايتد فوزا مستحقا على حساب توتنهام هوتسبير بنتيجة 2-0 على ملعب أولد ترافورد، ضمن منافسات الجولة 25 من الدوري الإنجليزي الممتاز، في مباراة قدم خلالها أصحاب الأرض أداء قويا ومتكاملا أكدوا به استمرار تحسنهم اللافت.
دخل توتنهام اللقاء بخطة 5-3-2 في الحالة الدفاعية، حيث تراجع أودوبرت كظهير أيمن، مع إشراك غراي في قلب الدفاع لتشكيل خط خماسي، في محاولة لإغلاق المساحات أمام هجوم يونايتد.
في المقابل، فرض مانشستر يونايتد سيطرته منذ الدقائق الأولى، واستحوذ على الكرة خلال أول ربع ساعة بحثًا عن هدف مبكر يمنحه الأفضلية.
حافظ يونايتد على نفس الأسلوب والتشكيلة التي خاض بها آخر ثلاث مباريات، مع اعتماد واضح على التنظيم الجماعي. وبدون كرة، لجأ الفريق إلى دفاع المنطقة بكتلة منخفضة نسبيا مع تضييق مساحات التمرير، ما أجبر توتنهام على اللجوء للكرات العرضية التي لم تشكل خطورة حقيقية. في المقابل، بدا توتنهام في الشوط الأول معتمدا على المرتدات أكثر من المبادرة الهجومية.
أداء مانشستر يونايتد تميز بسرعة التحولات الهجومية، خاصة عبر كونيا، مبويمو وديالو، إلى جانب اللامركزية الواضحة في تحركات اللاعبين.
وظهرت الخطورة في أكثر من مناسبة، أبرزها تسديدة قوية من كاسيميرو تصدى لها الحارس فيكاريو ببراعة، إضافة إلى محاولة كونيا التي مرة بجانب بالقائم.
توتنهام، الذي ركز على الجانب الدفاعي، دفع ثمن الأخطاء الفردية، بعدما ارتكب قائده روميرو تدخلا عنيفا على كاسيميرو، ليحصل على بطاقة حمراء مباشرة أربكت حسابات فريقه.
مدرب توتنهام، توماس فرانك، حاول تدارك الموقف بإخراج الجناح أودوبرت وإقحام المدافع دراغوشين، إلا أن تأثير النقص العددي كان سريعا. ومن ركلة ركنية نُفذت بطريقة ذكية في الدقيقة 38، نجح مبويمو في تسجيل هدف التقدم ليونايتد بإنهاء رائع.
أرقام الشوط الأول عكست تفوق أصحاب الأرض، إذ بلغت نسبة الاستحواذ 58% لصالح مانشستر يونايتد، مع أهداف متوقعة بلغت 0.73، وتسديد 10 كرات منها 3 على المرمى.
في الشوط الثاني، دخل مانشستر يونايتد بعقلية واضحة لتعزيز النتيجة، ونجح ديالو في تسجيل هدف مبكر أُلغي بداعي التسلل. ولم يكتفِ الظهيران لوك شو ودالوت بالأدوار الدفاعية، بل ساهما هجوميًا وخلقا فرصتين خطيرتين، إلا أن فيكاريو واصل تألقه في حماية مرمى توتنهام.
استمرت خطورة يونايتد، وفي الدقيقة 67 سجل كونيا هدفا آخر أُلغي بداعي التسلل أيضا. ومع ذلك، لم يفقد أصحاب الأرض تركيزهم، حتى جاءت الدقيقة 81 عندما أرسل دالوت عرضية متقنة حولها برونو فرنانديز إلى الهدف الثاني، مانحا فريقه الاطمئنان بعد إهدار عدة فرص وإلغاء هدفين.
الشوط الثاني شهد عرضا هجوميا قويا من مانشستر يونايتد، حيث سدد الفريق 13 كرة، منها 7 على المرمى، وسجل 3 أهداف أُلغي اثنان منها بداعي التسلل، مع سيطرة شبه تامة على الكرة بنسبة بلغت 72%.
بهذا الفوز، واصل مانشستر يونايتد سلسلة نتائجه الإيجابية، محققا انتصاره الرابع على التوالي منذ تولي المدرب كاريك القيادة الفنية، ليرتقي الفريق إلى المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، في مؤشر واضح على التحسن المستمر واستعادة الثقة.

