رغم التحسن النسبي في الأحوال الجوية عقب انقضاء العاصفة “ليوناردو”، لا تزال حركة الملاحة البحرية بمضيق جبل طارق تشهد وضعا متباينا، خاصة على مستوى الربط البحري المرتبط بمدينة طنجة.
ففي الوقت الذي تشتغل فيه الخطوط البحرية الخاصة بنقل المسافرين من ميناء الجزيرة الخضراء نحو ميناء سبتة وميناء طنجة المتوسط بشكل عادي، مع استئناف الرحلات المبرمجة وفق الجداول الزمنية المعتمدة، تم تسجيل استمرار قيود جزئية على حركة الشاحنات المتجهة إلى ميناء طنجة المتوسط.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن ولوج الشاحنات إلى ميناء الجزيرة الخضراء ما يزال مقيدا بالنسبة للوحدات المتجهة إلى طنجة المتوسط، في حين يُسمح بمرور الشاحنات المتجهة إلى سبتة ومحطات الحاويات، مع دعوة السائقين إلى الالتزام بتوجيهات عناصر الأمن داخل الميناء.
وفي المقابل، سُجل إلغاء كلي لجميع الرحلات البحرية المبرمجة، اليوم الجمعة، على مستوى الخط البحري الرابط بين ميناء طريفة وميناء طنجة المدينة، دون الإعلان عن موعد محدد لاستئناف هذه الرحلات، ما يواصل التأثير على تنقل المسافرين عبر هذا الخط.
وتأتي هذه التطورات في سياق التداعيات المتواصلة للعاصفة “ليوناردو”، التي تسببت خلال الأيام الماضية في اضطرابات واسعة في الملاحة البحرية والجوية، نتيجة الرياح القوية وارتفاع الأمواج وسوء الأحوال الجوية، قبل أن تسجل المنطقة تحسنا تدريجيا ابتداء من صباح اليوم.
ورغم عودة النشاط الملاحي بشكل شبه طبيعي على بعض الخطوط، لا تزال الوكالة الإسبانية للأرصاد الجوية (AEMET) تُبقي على تحذير من المستوى الأصفر بسبب الرياح والظواهر الساحلية، ما يفرض حالة من الحذر والترقب، خاصة على مستوى الخطوط البحرية الحيوية المرتبطة بمدينة طنجة وموانئها.
وتوصي الجهات المعنية المسافرين والمهنيين بـمتابعة البلاغات الرسمية الصادرة عن السلطات المينائية وشركات الملاحة، في ظل قابلية الوضع الملاحي للتأثر بأي تغيّر مفاجئ في الظروف الجوية.

