في أمسية حاسمة على ملعب الاتحاد، جدد مانشستر سيتي تفوقه على نيوكاسل يونايتد وحقق فوزا مستحقا بنتيجة 3-1 في إياب نصف نهائي كأس كاراباو. ليحسم بطاقة التأهل إلى النهائي عن جدارة بعد أن أنهى المواجهتين بنتيجة 5-1 في مجموع المباراتين، مستفيدا من فوزه ذهابا 2-0 خارج قواعده.
دخل سيتي اللقاء بأسلوبه المعتاد القائم على فرض الإيقاع والاستحواذ المبكر، وهو ما ترجم سريعا إلى هدف افتتاحي في الدقيقة 7 عن طريق عمر مرموش، الذي استغل تمريرة ذكية خلف دفاع نيوكاسل ليمنح أصحاب الأرض أفضلية معنوية منذ البداية.
الضغط المتواصل والسيطرة الميدانية مكنا الفريق السماوي من توسيع الفارق، إذ عاد مرموش ليوقع على الهدف الثاني في الدقيقة 29 بعد تحرك منظم من الجهة اليمنى وفشل دفاع الضيوف في تضييق المساحات، قبل أن يضيف تيجياني رايندرز الهدف الثالث في الدقيقة 32 إثر هجمة سريعة وبناء متقن من وسط الملعب.
ورغم التفوق الواضح لمانشستر سيتي، حاول نيوكاسل إظهار رد فعل في الشوط الثاني، ونجح في تقليص الفارق عند الدقيقة 62 عبر أنتوني إيلانغا الذي سجل هدفا جميلا بتسديدة قوية من داخل المنطقة، ليكون أول هدف للفريق في ملعب الاتحاد منذ عام 2018. إلا أن هذا الهدف لم يكن كافيا لتغيير مسار المواجهة، خاصة في ظل الفارق الفني والبدني بين الفريقين.
تكتيكيا، اعتمد مانشستر سيتي على رسم 4-3-3 بضغط عال واستحواذ طويل، مع تنويع اللعب بين العمق والأطراف، ما أتاح له كسر خطوط نيوكاسل بتمريرات قصيرة متدرجة وتحولات هجومية سريعة. في المقابل، دخل نيوكاسل بتنظيم دفاعي 5-3-2، ساعيًا إلى إغلاق المساحات والاعتماد على الهجمات المرتدة، غير أن الغيابات المؤثرة ونقص الانسجام الدفاعي جعلاه عاجزا عن الصمود أمام الزخم الهجومي لأصحاب الأرض.
وتلقى نيوكاسل ضربة إضافية بخروج أنتوني غوردون مصابا قبل نهاية الشوط الأول، ما قلص خياراته الهجومية وأثر على قدرته في صناعة الفرص خلال النصف الثاني من اللقاء.
وعكست الأرقام الهيمنة النسبية لمانشستر سيتي، الذي استحوذ على الكرة بنسبة 63% مقابل 37% لنيوكاسل، وخلق 5 فرص محققة مقابل 4 للضيوف. كما تفوق أصحاب الأرض في عدد التسديدات بواقع 18 محاولة مقابل 12، في حين تصدى حارس سيتي لـ 4 كرات مقابل 5 تصديات لحارس نيوكاسل، ما يعكس حجم الضغط الذي تعرض له مرمى الضيوف.
وبهذا الانتصار، يواصل مانشستر سيتي مسيرته بثبات نحو نهائي كأس كاراباو، مؤكدا قوته الهجومية وقدرته على إدارة المباريات الكبيرة، في وقت يخرج فيه نيوكاسل من البطولة مطالبا بمراجعة خياراته والاستفادة من التجربة قبل استكمال موسمه في باقي المسابقات.

