كشف المدير العام لهندسة المياه بوزارة التجهيز والماء، صلاح الدين الذهبي، عن دخول سد “واد المخازن” وضعية هيدرولوجية استثنائية، مؤكدا أن المنشأة سجلت تجاوزا لسعتها الاعتيادية منذ السادس من يناير الماضي.
وأوضح المسؤول، في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، أن مستوى المياه بالحقينة ارتفع بمقدار 4 أمتار فوق المستوى التاريخي المسجل منذ انطلاق استغلال السد سنة 1972، مشددا في الوقت ذاته على أن المنشأة لم تظهر أي اختلالات أو أعراض غير اعتيادية رغم هذا الضغط المائي المرتفع.
وعزا الذهبي هذه الوضعية إلى الواردات المائية “المهمة” التي بلغت 972.9 مليون متر مكعب خلال الفترة الممتدة من فاتح سبتمبر 2025 إلى 4 فبراير الجاري، لافتا إلى أن 73.68% من هذه الكميات سُجلت خلال الأسبوعين الأخيرين فقط.
وبناء على هذه الأرقام، قفزت نسبة ملء السد إلى 146.85% بمخزون إجمالي ناهز 988 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل طفرة مائية فاقت المعدل السنوي بنسبة 184%، وفق ذات المسؤول.
وفي سياق متصل، أشار المدير العام إلى أن الوزارة شرعت فعليا في عمليات تفريغ وقائي واستباقي لمواجهة هذه الواردات، حيث بلغ الحجم التراكمي المفرغ حتى الآن 372.9 مليون متر مكعب.
وأضاف أن هذه الخطوات تأتي تزاما مع توقعات مناخية تشير إلى مزيد من التدفقات في الأيام المقبلة، مما استوجب تعزيز نظام المراقبة التقنية عبر تكثيف القياسات لتتم مرتين يوميا بدل مرة واحدة كل شهر، مع الاستعانة بفرق متخصصة لضمان السلامة الهيكلية للمنشأة.
واختتم المسؤول تصريحه بالتنبيه إلى أن المحاكاة الهيدرولوجية الدقيقة التي أجرتها مصالح الوزارة تتوقع وصول حمولة قصوى للسد تبلغ 3163 متر مكعب في الثانية خلال الأسبوع المقبل، وهو ما قد يفرض رفع صبيب التصريف إلى 1377 متر مكعب في الثانية، أي ما يعادل أربعة أضعاف المستويات الحالية.
وأكد أن هذه الإجراءات تتم بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية، بناء على خرائطية دقيقة للمناطق المهددة بالفيضانات، لضمان الحماية القصوى للمواطنين وممتلكاتهم في ظل هذه الظروف المناخية الاستثنائية.

