شهد حوض اللوكوس خلال الأيام الأخيرة تساقطات مطرية مهمة رفعت منسوب المياه بعدد من السدود إلى مستويات قياسية، ما استدعى الشروع في عمليات إفراغ متحكم فيها بشكل استباقي، من بينها سد واد المخازن، الذي جرى تفريغ ما مجموعه 281 مليون متر مكعب من مياهه منذ 24 يناير الماضي، تحسبا لارتفاع الواردات المائية المرتقبة.
وأفادت معطيات رسمية قدمها رئيس مصلحة تدبير الموارد المائية بمديرية البحث والتخطيط بوزارة التجهيز والماء في تصريح لـSNRTnews، أن هذه العمليات تأتي في سياق تسجيل واردات مائية استثنائية على مستوى السدود، حيث أسفرت التساقطات الأخيرة عن تخزين ما يقارب 6 مليارات متر مكعب من المياه، وهو ما مكن من تنظيم جريان الأودية والتخفيف من حدة الفيضانات التي كان من الممكن أن تكون أكثر عنفا على عدد من المدن والقرى.
وبحسب المصدر ذاته، ساهمت هذه الكميات المخزنة في تقليص مخاطر الغمر والحد من تداعيات الفيضانات المحتملة، خصوصا بالمناطق الواقعة أسفل السدود الكبرى، ضمنها القصر الكبير ونواحيها، التي تأثرت بارتفاع منسوب المياه خلال الفترة الأخيرة.
وأكد أن عمليات الإفراغ تتم وفق معايير تقنية دقيقة وبمراقبة مستمرة، بهدف إحداث سعة احتياطية داخل خزانات السدود، وضمان قدرتها على استيعاب الواردات المقبلة، في ظل توقعات تشير إلى استمرار الاضطرابات الجوية خلال الأيام القادمة.
وفي السياق ذاته، أوضح أن الدور الوقائي الذي اضطلعت به السدود ساهم في حماية البنيات التحتية والممتلكات، والحد من الخسائر المحتملة، في وقت تواصل فيه السلطات المعنية تعزيز آليات التتبع والمراقبة، في إطار لجان اليقظة، لضمان سلامة المواطنين واستقرار المنشآت المائية.


تعليق واحد
elbouhaliyoussef86@gmail.com