عاد شبح اختفاء الأدوية من الصيدليات ليخيم مجددا على الساحة الوطنية، مثيرا موجة من القلق في صفوف المرضى ومهنيي القطاع على حد سواء.
وفي هذا السياق، نقل فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب هذه المخاوف إلى مكتب وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، عبر سؤال كتابي دقق في تفاصيل هذه “الظاهرة المتكررة”.
ووجه النائب البرلماني محمد حماني، عن فريق “الجرار”، استفسارا للوزير الوصي على القطاع، منبها إلى خطورة الوضع القائم، حيث أصبحت رحلة البحث عن الدواء معاناة يومية للمواطنين.
وأكد النائب في سؤاله أن الأمر لم يعد يتعلق بأدوية ثانوية، بل طال انقطاع التموين أدوية حيوية لا تقبل الانتظار.
لائحة الأدوية المختفية أو التي تعاني من ندرة حادة تشمل مادة “الأنسولين” الحيوية لمرضى السكري، وعلاجات السرطان، إضافة إلى أدوية الضغط الدموي والغدة الدرقية.
كما امتدت الأزمة لتشمل أدوية الصحة النفسية والأعصاب، مما يضع استمرارية العلاج لآلاف المرضى المغاربة على المحك، ويهدد بانتكاسات صحية قد تكون عواقبها وخيمة.
وفي لغة لا تخلو من العتاب، طالب حماني الوزارة بالخروج عن صمتها وتوضيح “التدابير الاستعجالية” التي تعتزم اتخاذها لتأمين مخزون هذه المواد الحيوية.
كما تساءل النائب البرلماني عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذه الانقطاعات المتكررة، التي باتت تتناقض مع التطمينات والإجراءات الرسمية المعلن عنها سابقاً لضمان تزويد السوق الوطنية.
ولم يكتفِ سؤال فريق الأصالة والمعاصرة بتشخيص الوضع الراهن، بل انتقل لمساءلة الحكومة عن استراتيجيتها بعيدة المدى، مطالبا بالكشف عن الخطة العمومية لدعم التصنيع المحلي للأدوية.
وشدد حماني على ضرورة ضمان توفير المواد الأولية اللازمة للصناعة الدوائية، باعتبارها المدخل الرئيس لتعزيز “الأمن الدوائي الوطني” وتقليص التبعية للأسواق الخارجية التي تجعل الأمن الصحي للمغاربة رهينا بالتقلبات الدولية.

