برلمانيي “الجرار” يطالب بإنهاء العشوائية وتسوية وضعية ذوي الكفاءة لمواكبة رهان 20 مليون سائح
نقل عادل الدفوف، النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، ملف “المرشدين السياحيين غير النظاميين” إلى قبة البرلمان، مسائلا وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، عن المقاربة التي ستعتمدها الوزارة الوصية لطي هذا الملف الشائك، الذي يطفو على السطح تزامناً مع الانتعاشة القياسية التي يعرفها القطاع.
ووضع برلماني “الجرار” الوزارة الوصية أمام تناقضات الواقع السياحي؛ ففي الوقت الذي يحتفي فيه المغرب باستقطاب ما يقارب 20 مليون سائح، لا يزال جزء مهم من منظومة الاستقبال والإرشاد يشتغل خارج القانون. ونبه الدفوف، في سؤال كتابي، إلى أن فئة عريضة من هؤلاء المرشدين “غير المهيكلين” راكموا خبرة ميدانية لسنوات طويلة، ويتوفرون على زاد معرفي ومستوى تكويني عالٍ في اللغات والموروث الثقافي، إلا أنهم يظلون محرومين من الوضعية القانونية السليمة.
وشدد المصدر ذاته على أن استمرار هذا الوضع “المعلق” يحرم هذه الفئة من حقوقها الاجتماعية والمهنية، كما يعيق جهود تنظيم المهنة وتطهيرها من الدخلاء الحقيقيين. واعتبر الدفوف أن “الأمر الواقع” يفرض اليوم إعادة النظر في شروط الممارسة، متسائلا عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسوية وضعية ذوي الكفاءة منهم، ودمجهم في الدورة الاقتصادية المهيكلة.
تأتي هذه المساءلة البرلمانية في وقت يراهن فيه المغرب على تجويد العرض السياحي استعدادا للمواعيد الكبرى، وعلى رأسها مونديال 2030، حيث يصبح عنصر “الموارد البشرية” حاسما في كسب رهان التنافسية الدولية.
وطالب الدفوف بالكشف عن التدابير المواكبة لتنظيم المهنة، بما يقطع مع العشوائية ويضمن جودة الخدمات المقدمة لضيوف المملكة، تماشياً مع الطموح الوطني لجعل السياحة قاطرة حقيقية للتنمية.

