تعيش ساكنة سيدي البوخاري بمدينة طنجة حالة من الغليان والاستياء الشديدين، جراء ما وصفوه بـ”الاستهتار المفضوح” لشركة “أمانديس”، المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل، وذلك بعد أن تحولت أشغال حفر باشرتها الشركة إلى “فخاخ مفتوحة” تهدد سلامة الصغار والكبار، حيث أفاد متضررون في شكاية موجهة إلى الجهات المسؤولة أن الشركة المعنية قامت بأشغال حفر بالطريق والرصيف المجاور لمحل سكناهم، إلا أنها غادرت المكان دون إعادة الحالة إلى ما كانت عليه، تاركة خلفها مشهدا من الفوضى والعشوائية مستمرا لأكثر من شهر كامل دون أي تدخل، وهو ما تسبب في تكدس الأتربة والحصى بشكل عشوائي وتخريب معالم الرصيف.
ولم يقف الضرر عند تشويه المنظر العام، بل تجاوز ذلك ليتسبب في عرقلة مستمرة وخانقة لحركة السيارات والدراجات، مما حول الزقاق إلى ساحة للمواجهات الكلامية والاصطدامات المتكررة بين السائقين نتيجة ضيق الطريق وسوء حالته، في وقت حذر فيه السكان من الخطر الأكبر المتمثل في وجود أسلاك كهربائية عارية تركت بدون حماية جراء الأشغال، مما يجعلها بمثابة “قنابل موقوتة” تتربص بسلامة الراجلين، خاصة الأطفال وكبار السن، الأمر الذي دفع المتضررين إلى توجيه نداء عاجل إلى السلطات المحلية للتدخل الفوري وإجبار الشركة على تحمل مسؤولياتها وإتمام الأشغال قبل وقوع كارثة لا تحمد عقباها.

