تسود حالة من الاستياء والغليان في أوساط المهنيين والمقاولين الشباب بجهة طنجة تطوان الحسيمة، إثر ما وصفوه بـ”التماطل غير المبرر” و”الغموض” الذي يلف مصير مشروع إحداث المركز الجهوي لمواكبة وتطوير المقاولات الصغرى والصغيرة جدا، وهو المشروع الذي كان يُعول عليه ليكون قاطرة لدعم النسيج الاقتصادي الهش بالمنطقة.
وتفجرت بوادر “أزمة ثقة” بين الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، بعدما ظل ملف العريضة التي تقدمت بها الهيئة يراوح مكانه في “رفوف الانتظار”، رغم المسار القانوني الطويل الذي قطعه.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها “طنجة +”، فإن فصول هذا “البلوكاج” تعود إلى شتنبر 2024، تاريخ وضع الهيئة لعريضة تطالب بإحداث هذا المركز.
ورغم أن المجلس صادق على المشروع في دورته المنعقدة في يوليوز 2025، إلا أن التنزيل الفعلي للمشروع لا يزال “حبرا على ورق”.
وكشفت مصادر مطلعة أن الهيئة عقدت اجتماعا لتتبع التنزيل بطلب منها في نونبر 2025، حيث تم الاتفاق رسميا على عقد اجتماع حاسم آخر في دجنبر 2025 لوضع اللمسات الأخيرة، إلا أن هذا الاجتماع “تبخر” ولم ينعقد، دون تقديم أي توضيحات أو مبررات مقنعة من طرف رئاسة الجهة.
وعبرت فعاليات مهنية عن استغرابها الشديد من هذا “الصمت المطبق” وتأخير مشروع يستهدف شريحة واسعة من الشباب والمقاولين الصغار الذين يعانون من تداعيات الأزمات الاقتصادية ويحتاجون إلى دعم مستعجل لتطوير كفاءاتهم.
وتساءلت المصادر ذاتها عن “الجهات المستفيدة” من تعطيل هذا المرفق الحيوي، محملة رئيس الجهة مسؤولية هذا التأخير الذي قد يجهض أحلام المئات من حاملي المشاريع.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه المهنيون خروج المجلس عن صمته لتفسير أسباب عدم الوفاء بآجال اجتماع دجنبر، تتجه الأنظار إلى خطوات تصعيدية قد تلجأ إليها الهيئة في حال استمرار سياسة “الآذان الصماء”.

