أيدت محكمة الاستئناف بطنجة، أمس الثلاثاء، الحكم الابتدائي القاضي بالسجن 15 سنة سجنا نافذا في حق المتهم القاصر المتورط في قضية اغتصاب وقتل الطفلة هداية، وهي الجريمة التي هزت الرأي العام بمدينة القصر الكبير وخارجها.
وقضت المحكمة بتثبيت الحكم الصادر ابتدائيا، مع تحميل المتهم الصائر، وإلزام ولي أمره بأداء تعويض مدني قدره 300 ألف درهم لفائدة أسرة الضحية، وذلك طبقا للمقتضيات القانونية المنظمة لمحاكمة الأحداث المتورطين في جرائم خطيرة.
ويأتي هذا القرار بعد جلسات الاستئناف التي تابعت فيها المحكمة الملف، في ظل مطالب أسرة الضحية بتشديد العقوبة، مقابل مطالب الدفاع بمراعاة السن القانونية للمتهم، البالغ من العمر 17 سنة وقت ارتكاب الأفعال.
وعقب النطق بالقرار، شهد محيط محكمة الاستئناف لحظات مؤثرة، حيث انهارت والدة الطفلة هداية خارج قاعات الجلسات، وسط حالة من الصدمة والانفعال الشديدين، في مشهد لخص حجم الألم الذي تعيشه الأسرة منذ وقوع الجريمة، واستمراره مع صدور القرار القضائي المؤيد للحكم الابتدائي.
وتعود فصول القضية إلى شهر شتنبر الماضي، حين تم العثور على جثة الطفلة بضواحي مدينة القصر الكبير، حيث أسفرت التحريات الأمنية، المدعومة بتسجيلات كاميرات المراقبة، عن تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه في وقت وجيز.
ويُعد قرار محكمة الاستئناف بتأييد الحكم الابتدائي آخر تطور قضائي في هذه القضية التي ظلت محل متابعة واسعة من قبل الرأي العام، بالنظر إلى حساسيتها وتعقيدها القانوني والإنساني.

