اعتبر المحجوب السالك، عضو مؤسس سابق لجبهة البوليساريو ومنسق تيار “خط الشهيد”، أن الخطاب الملكي الأخير يمثل الركيزة الأساسية لحل نزاع الصحراء، واصفا إياه بأنه “خريطة طريق” تتجاوز في أهميتها قرار مجلس الأمن الدولي الأخير.
وأوضح السالك، خلال ندوة افتتاح مهرجان “باشيخ” بطنجة، أنه رغم كون قرار مجلس الأمن مكسبا للدولة المغربية كونه حصر القضية في إطار السيادة المغربية بعد 50 عاما، إلا أن “المكسب الحقيقي” بالنسبة له وللمتتبعين هو خطاب الملك.
وبرر ذلك بأن الخطاب كان “ملكيا بمعنى الكلمة”، حيث عرف كيف يخاطب في الصحراويين “النزعة البدوية” ويشعرهم بالانتماء دون تمييز.
وفي معرض تحليله لأثر التواصل الملكي، شدد السالك على أن القوة المهمة للخطاب تجلت بوضوح في رسائل الطمأنة التي بعث بها؛ لاسيما حين خاطب الصحراويين بمنطق “أهلا بكم في بلادكم” و”لا غالب ولا مغلوب”، مؤكدا لهم أن “لا أحد يزايد عليكم” وأنكم “مواطنون” كباقي المغاربة.
وفي هذا السياق، لفت المتحدث الانتباه إلى أن هذه الرمزية كانت المحرك الأساسي الذي أثر في وجدان سكان المخيمات، حيث ولدت لديهم رغبة جامحة في العودة إلى الوطن الأم بعد نصف قرن من معاناة لم تعد تُطاق، ليخلص إلى أن الخطاب الملكي يظل هو المسار الفعلي والواقعي لإنهاء هذا النزاع.
وفي سياق متصل، شدد السالك على ضرورة أن تعمل الدولة المغربية على خلق “صدق” لدى الصحراويين حاليا، من أجل كسب ثقة الموجودين في تندوف الذين تعرضوا طيلة عقود لعملية “غسل دماغ” رهيبة صورت لهم الدولة المغربية كعدو، وهي العملية التي ساهمت فيها الجزائر وضعف وسائل الإعلام المغربية.
واختتم السالك رؤيته بالتأكيد على أن خطاب الملك هو “خريطة طريق” نحو الحل النهائي، داعما لمسار لم شمل المغاربة في دولة الحق والقانون التي تفتخر بأبنائها، ومشددا على أن كسب ثقة الصحراويين هو المفتاح لتنزيل هذا المخطط على أرض الواقع.

