ألزمت المحكمة الإدارية الابتدائية بطنجة مجلس عمالة طنجة-أصيلة بتسديد مبالغ مالية ضخمة لمقاولات خاصة، وصلت قيمتها إلى مليار سنتيم تقريبا، على خلفية تأخر المجلس في أداء مستحقات صفقات عمومية انتهت أشغالها منذ سنوات.
الحكم الأول، رقم 133، قضى بموجبه أداء المجلس أكثر من 1.8 مليون درهم كأصل الدين، مضافا إليها فوائد التأخير التي بلغت حوالي 857 ألف درهم، في صفقة عمومية رقم 2010/16.
المحكمة أكدت أن المقاولة أكملت الأشغال وسلمت جميع المحاضر القانونية، لكن تعنت الإدارة دفعها للجوء إلى القضاء بعد فشل محاولات التسوية الودية.
أما الحكم الثاني، فقد جاء بأرقام أكبر، حيث ألزم المجلس بأداء أزيد من 6.9 ملايين درهم، منها 4.7 ملايين درهم قيمة متبقية عن أشغال تهيئة المنطقة الصناعية بمغوغة منذ سنة 2009، إلى جانب فوائد تأخير تجاوزت 2 مليون درهم.
المقاولة لم تتوصل إلا بجزء من مستحقاتها، فيما ظل المبلغ الكبير عالقاً في ذمة العمالة لسنوات.
وخلال جلسات المحاكمة، حاول كل من الوكيل القضائي للمملكة ومجلس العمالة تفادي المسؤولية القانونية، حيث ألقى كل طرف باللائمة على الآخر، معتبرين أن الصفقة وقعها والي الجهة آنذاك، غير أن المحكمة حسمت الجدل وأكدت مسؤولية مجلس العمالة كاملة عن الأداء المالي للأشغال.

