أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن تسطير برنامج احتجاجي “تصعيدي” يتضمن توقفات شاملة عن العمل طيلة شهر يناير الجاري، وذلك ردا على ما وصفته بـ “سياسة الأمر الواقع” التي تنهجها الحكومة في تعاطيها مع مشروع القانون المنظم للمهنة.
ويأتي هذا القرار عقب اجتماع مفتوح عقده مكتب الجمعية بالرباط اليوم الجمعة، لتدارس تداعيات مصادقة الحكومة على المشروع يوم أمس بصيغة اعتبرها أصحاب البذلة السوداء “غير توافقية”.
وفي تفاصيل البرنامج الاحتجاجي، دعت الجمعية كافة المحاميات والمحامين بالمغرب إلى خوض إضرابات دورية عن تقديم الخدمات المهنية، تنطلق يومي الخميس والجمعة (15 و16 يناير)، وتتواصل يومي الثلاثاء والأربعاء (20 و21 يناير)، لتختتم المحطة الثالثة يومي الأربعاء والخميس (28 و29 يناير).
كما أعلن البلاغ عن تنظيم ندوة وطنية بالرباط في منتصف الشهر الجاري، مع الإعداد لوقفة احتجاجية وطنية سيتم تحديد موعدها لاحقا، في مؤشر على إمكانية الذهاب نحو “توقف شامل ومستمر” عن العمل.
وبناء على مضامين البلاغ الصادر عن مكتب الجمعية، فإن هذا التوتر يعود إلى ما اعتبره المحامون “التفافا” من قِبل وزارة العدل على النهج التشاركي الذي تم الاتفاق عليه سابقا.
وترى الهيئات المهنية أن الصيغة الحالية لمشروع القانون تفتقر إلى التوافق، مما دفعها للدعوة إلى “تعبئة شاملة” لكافة مكونات الجسم المهني من نقباء ومجالس ومحامين، للدفاع عما وصفته بـ “المصير المشترك” للمهنة.
وتأتي هذه التطورات في سياق شد وجذب مستمر بين وزارة العدل وهيئات المحامين، حيث يطالب المهنيون بإشراكهم الفعلي في صياغة القوانين المنظمة لممارستهم، معتبرين أن استمرارية الاحتجاج هي الخيار المتبقي لمواجهة ما وصفوه بـ “فرض الصيغ الجاهزة”.

