تفجّر جدل حاد داخل أشغال دورة مجلس مقاطعة بني مكادة، عقب استعمال نائب رئيس المقاطعة، محمد سعيد بوحاجة، لكلمة “خرايف” في معرض رده على اتهامات وجهتها المعارضة بخصوص ما اعتبرته “اختلالات إدارية خطيرة” مرتبطة بتوقيع شواهد خارج نطاق التفويض القانوني إضافة إلى تزوير وثائق إدارية لوحت-المعارضة-بكشفها.
وخلال مداخلته، نفى بوحاجة بشكل قاطع ما راج من اتهامات، مؤكدا أن مقاطعة بني مكادة “لم تغلق أبوابها أبدا في وجه المواطنين”، وأن كل طرف داخل المجلس “يمارس اختصاصاته في إطار من الحرية والمسؤولية”، على حد تعبيره.
وأضاف أن المقاطعة أصدرت، في حدود اختصاصها، ما يقارب 3000 شهادة إدارية، مبرزا أن بني مكادة تعد “المقاطعة الوحيدة من بين أربع مقاطعات، إلى جانب جماعة اجزناية القريبة، التي ما يزال المواطنون يحصلون فيها على الشواهد الإدارية دون تعقيدات”.
واعتبر نائب الرئيس أن الحديث عن منع المواطنين أو تسييس الشواهد “مجرد خرافة”، مستحضرا واقعة قال فيها إن أحد المرتفقين سُئل عمّا إذا كان يمارس السياسة، ليرد قائلا: “لم أسبق لي أن جئت إلى هنا”، مشيرا إلى أن هذا السلوك “قد يكون وقع في مقاطعة أخرى وليس في بني مكادة”.
في المقابل، ردت المعارضة بقوة على تصريحات بوحاجة، معتبرة أن الأمر “لا يتعلق بخرافات أو تأويلات سياسية”، بل بـ“فضيحة إدارية موثقة”، تتعلق بتوقيع نائب الرئيس على شهادة إدارية خارج نطاق التفويض المخول له قانونا، ناهيك عن “التزوير الإداري الصريح” لوثائق إدارية، مطالبة بفتح تحقيق في الموضوع وترتيب المسؤوليات.
ولوحت مكونات من المعارضة بكشف “عدد من الملفات الثقيلة” المرتبطة بتدبير المقاطعة، معتبرة أن محاولة تبسيط الموضوع أو السخرية منه “لن تعفي المسؤولين من المحاسبة”، خاصة في ظل ما اعتبروه “تنامي الشكايات المرتبطة بالإدارة والشواهد”.

