اعترف عبد الحميد أبرشان، رئيس مقاطعة طنجة المدينة، بوجود خصاص واضح في مجال الإنارة العمومية وانتشار الحفر بعدد من شوارع وأزقة المقاطعة، معتبرا أن هذه الاختلالات مرتبطة بشكل مباشر بالأشغال الكبرى التي تعرفها المدينة في إطار الاستعدادات الجارية لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى، على رأسها كأس العالم 2030.
وأوضح أبرشان، خلال مداخلته ضمن أشغال الدورة العادية لشهر يناير، أن المقاطعة واعية بالنقص المسجل في عدد من المصابيح، مؤكدا أن المجلس اضطر إلى إعادة ترتيب أولوياته المالية عبر تخفيض بعض الاعتمادات وتوجيهها لمعالجة إشكالات الإنارة، في ظل تعدد الإكراهات وضغط المشاريع المفتوحة داخل النفوذ الترابي للمقاطعة.
وفي ما يشبه تبريرا للوضع القائم، أشار رئيس المقاطعة إلى أن طنجة المدينة تشهد أوراشا “ثقيلة” تهم إعادة تهيئة شبكات الهاتف والأنترنيت والماء والكهرباء، بشراكة مع السلطات المحلية وتحت إشراف مباشر من والي الجهة، معتبرا أن هذه الأشغال تندرج ضمن التحضيرات الوطنية لتنظيم كأس العالم، والتي رُصدت لها ميزانيات وُصفت بالضخمة.
وأكد أبرشان أن هذه الأوراش، رغم انعكاساتها السلبية المؤقتة على البنية الطرقية، تظل ضرورية لتعزيز الشبكات الحيوية داخل المدينة، خاصة أن عددا من المنشآت الرياضية والفندقية الكبرى يوجد داخل تراب مقاطعة طنجة المدينة، ما يفرض، حسب تعبيره، الرفع من جاهزية البنيات التحتية لتكون “في المستوى” بحلول سنة 2030.
وبخصوص الحفر التي أثارت انتقادات مستشاري المجلس، كشف المتحدث أن المقاطعة تعتزم فتح نقاش مباشر مع شركة “أمانديس” من أجل تسريع عمليات إعادة تأهيل المقاطع المتضررة، داعيا في الآن نفسه الساكنة إلى التحلي بـ”الصبر”، معتبرا أن المرحلة انتقالية وأن مختلف المتدخلين “يشتغلون من أجل مصلحة المدينة”.
وفي محور آخر، تطرق رئيس المقاطعة إلى إشكال الشواهد الإدارية المرتبطة بالحصول على الماء والكهرباء، معترفا بحساسية الملف وتعقيداته القانونية، خاصة في ما يتعلق بالبنايات غير المرخصة.
وأوضح أن المقاطعة، بتنسيق مع السلطات المحلية، تسعى إلى اعتماد قدر من المرونة في التعامل مع البنايات القديمة، في إطار ما يسمح به القانون، مقابل التشدد في حق البناء الحديث المشيد بطرق غير مشروعة.
وختم أبرشان مداخلته بالتأكيد على أن السلطات المحلية واعية بهذه الإشكالات، وأن الوالي يقوم بزيارات ميدانية للوقوف على الوضع عن كثب، مشددا على أن الهدف النهائي هو الارتقاء بمقاطعة طنجة المدينة لتكون “من بين أحسن المقاطعات”، رغم ما يرافق ذلك من كلفة اجتماعية مؤقتة تثير استياء الساكنة.

