عاد اسم الملقب إعلاميا بـ“عرّاب الانتخابات” سابق إلى الواجهة، ليس من بوابة الفعل السياسي المباشر، بل عبر مساطر مرتبطة بالشيكات والكمبيالات، وذلك عقب توقيف رئيس جماعة اجزناية على خلفية تحريك كمبيالات بقيمة تناهز مليوني درهم، قبل أن يتم إخلاء سبيله، وهو ما أعاد إلى السطح نقاشا واسعا حول خلفيات وتوقيت هذه التطورات.
الواقعة فتحت باب التأويل، خاصة أن تحريك الكمبيالات لم يتم من طرف الدائن الأصلي، بل من قبل أحد أفراد عائلة المعني بالأمر، المعروف إعلاميا بهذا اللقب، في وقت تشير فيه معطيات متداولة إلى أن المعني الأصلي يمر من وضع صحي صعب.
ووفق مصادر متطابقة، فإن الأسرة باشرت خلال الفترة الأخيرة جمع الشيكات والكمبيالات التي كانت بحوزة والدهم، قصد عرضها على القضاء من أجل استخلاص مبالغ مالية وُصفت بالمهمة، من بينها كمبيالات وشيكات يُقال إن غالبيتها تعود إلى منتخبين.
غير أن ما يثير تساؤلات متابعين للشأن المحلي، هو تزامن تحريك هذه الملفات مع العدّ التنازلي للاستحقاقات التشريعية المقبلة، الأمر الذي فتح الباب أمام قراءات مختلفة، بين من يعتبر الخطوة مجرد لجوء إلى مساطر قانونية يضمنها القانون، وبين من يرى فيها مؤشرا على عودة أسماء كانت بعيدة عن الأضواء إلى واجهة التأثير غير المباشر.
وفي هذا السياق، يطرح متابعون تساؤلات حول كيفية تعاطي النيابة العامة مع هذه الملفات، في ظل هذا الظرف الزمني الحساس، ومدى الفصل بين المسار القضائي وسياقه العام.

